الألف لا تقبل الحركة ومن المتعذّر تحريكها .
3 - أن يكون ذلك الساكن مما لا يستثقل تحريكه ، فلا نقل في كلمة : يشدّ لأن الحرف المشدّد لا يقبل الحركة ويتعذّر تحريكه ، ولا نقل في كلمة : « الولد يقول » لأن « الواو » المضموم ما قبلها تستثقل الحركة ، ولا نقل في كلمة : « يبيع » لأن الياء المكسور ما قبلها تستثقل الحركة .
4 - أن لا تكون الحركة على الحرف الأخير ، الذي يراد الوقوف عليه ، فتحة ، فلا نقل في مثل :
« أحببت العلم » لأن حركة الحرف الأخير هي الفتحة .
5 - أن لا يؤدي النقل إلى بناء لا نظير له ، فلا نقل في القول : « هذا علم » لأن النّقل يؤدّي إلى كلمة « علم » التي لا نظير لها إذ ليس في العربية اسم على وزن « فعل » . والشرطان الأخيران لا ينطبقان على الاسم المهموز ، فتقول بالوقف بنقل الحركة ولو كانت فتحة من الهمزة الأخيرة إلى الصّحيح السّاكن قبلها ، كقوله تعالى :
لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ
« 1 » فيجوز الوقف بالقول الخبء لأنه مهموز . كما يجوز هذا النّقل ولو أدّى إلى ما لا نظير له من الوزن فتقول : هذا ردء في الوقف على : « هذا ردء » رغم إن وزن « فعل » لا مثيل له .
خصائص الوقف : ومن خصائص الوقف قطع النّطق عند آخر الكلمة بهاء السكت وذلك :
1 - في الفعل المعلّ آخره بالحذف سواء أكان الحذف للجزم مثل : « لم يغزه » و « لم يخشه » و « لم يرمه » ، وكقوله تعالى :
فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ
« 2 » أو كان الحذف للبناء ، مثل : « اغزه ، اخشه ، ارمه » وكقوله تعالى :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« * 1 » « والهاء » في كل هذا جائزة لا واجبة إلّا إذا كان الفعل قد بقي على حرف واحد بعد الحذف ، مثل الأمر من : « وفى ، يفي » ومن « وعى يعي » فتقول : « فه » و « عه » أو إذا بقي الأمر على حرفين ، مثل : « لم يعه » وفي الوقف على الأمر بحرفين ، وقف كثير من النحاة ، فقالوا :
« لم يق » « ولم يع » وكقوله تعالى :
وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
« * 2 » وكقوله تعالى :
وَمَنْ تَقِ
« * 3 » بغير « هاء » .
2 - في « ما » الاستفهاميّة المجرورة بعد حذف « الألف » فإذا وقف عليها بعد دخول حرف الجر عليها جاز إلحاق هاء السّكت أو الوقف بغير هاء السّكت ، فتقول : « فيم وعمّ وبم » أو « فيمه وعمّه وبمه » وإن كان العامل في الجرّ اسما مضافا إليها وجب إلحاق هاء السكت ب « ما » الاستفهامية :
فتقول : « مجي م جئت » و « اقتضاء م قضيت » وإن وقف على « ما » الاستفهامية قلت : « مجي مه ، واقتضاء مه » وكقوله تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
« * 4 » .
3 - وتدخل هاء السكت على كل مبنيّ بناء لازما ، مثل ياء المتكلم المفتوحة التي تحذف ، كقوله تعالى :
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
« * 5 » فقد حذفت الياء عند الوقف وكذلك أسكن ما قبلها وحذفت في قوله تعالى :
فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ
« * 6 » بحذف الياء عند الوقف على « أكرمني » وكقوله تعالى :
فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
« * 7 » بحذف الياء
هامش
( 1 ) من الآية 25 من سورة النمل .
( 2 ) من الآية 259 من سورة البقرة .
( * 1 ) من الآية 90 من سورة الأنعام .
( * 2 ) من الآية 28 من سورة مريم .
( * 3 ) من الآية 9 من سورة غافر .
( * 4 ) من الآية 1 من سورة النبأ .
( * 5 ) من الآية 6 من سورة الكافرون .
( * 6 ) من الآية 15 من سورة الفجر .
( * 7 ) من الآية 16 من سورة الفجر .