وكقول الشاعر :
إنّك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيوني
لقلت لبّيه لمن يدعوني
حيث ظهرت نون الوقاية في الفعل « دعوتني » عند اتصاله ب « ياء » المتكلّم وكذلك في « يدعوني » ، ولم تظهر نون الوقاية في « دوني » .
والقسم الثاني يجوز فيه أن تلحق نون الوقاية الكلمة مثل : « لدن » فتقول : « لدنّي » أو لدني .
و « قد » فتقول : « قدني » أو « قدي » ، و « قط » فتقول : « قطني » أو « قطي » . و « لعلّ » فتقول :
« لعلّني » أو « لعلّي » . كقوله تعالى :
قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
« 1 » ويشمل هذا القسم الأفعال الخمسة التي يجوز فيها ثلاثة أوجه عند اتصالها بياء المتكلم .
1 - إثبات نون الوقاية على القياس ، مثل :
« تسألينني عن الصّبر ، هو أمرّ من الحنظل »
2 - حذفها لثقل اجتماع النونين ، مثل :
« الأولاد يحبوني لأنني أحبّهم » .
3 - إدغام نون الإعراب بنون الوقاية كقوله تعالى :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
« 2 » في قراءة بعضهم بإدغام نون الإعراب بنون الوقاية .
وفيما عدا ذلك لا تدخل نون الوقاية على الكلمة إلّا شذوذا كقولهم : « بجلني » أي :
حسبي ، أو في الضّرورة الشّعرية ، كقول الشاعر :
وما أدري وظنّي كلّ ظنّ * أمسلمني إلى قومي شراحي
الوقت
لغة : مصدر وقت يقت وقتا الأمر : جعل له وقتا يفعل فيه .
واصطلاحا : من معاني حرف الجر اللّام ، مثل : « توفي والدي لليلة خلت من شهر رجب » أو « وجّهت إليك رسالة لغرّة شهر رجب » أي : في أول يوم من شهر رجب ، ومثل : « سافرت من لبنان لليلة بقيت من شهر رجب » أي : قبل انتهاء شهر رجب بليلة واحدة .
الوقف
تعريفه : الوقف هو التّلفّظ بكلمة مسكّنة الآخر مقطوعة عما بعدها . أو هو قطع النّطق عند آخر الكلمة . مثل : « رأيت زيدا » و « هذا زيد » و « سلمت على زيد » بمعنى أن كلمة « زيد » هي في المثل الأول منصوبة بتنوين الفتح فحذف التنوين وبقيت على الألف السّاكنة ، وفي المثل الثّاني مرفوعة بتنوين الرّفع فحذف التّنوين ووقف عليها بالسّكون ، وفي الثالث مجرورة بتنوين الكسر فحذفت الحركة المنوّنة ووقف عليها بالسّكون . ومثل : « اذهب » ، « من » و « كل » ، كلّ هذه الكلمات مبنيّ في الأصل ، الأولى لأنها فعل أمر مبنيّ على السكون ، والثانية لأنها حرف جر ، والثالثة ، فعل أمر من الفعل « أكل » . فكلّ منها وقف عليها بالسّكون لأنّها تنتهي بحرف ساكن صحيح ومثل : « يمشي » ، « القاضي » ، « منى » ، « يغزو » ، كلّ من هذه الكلمات تنتهي بحرف علّة ساكن فالوقف جرى عليها بسكون العلة ومثل :
أحبّ من اجتهد ، جاء ولد ، فكلمة « اجتهد » تنتهي بحرف صحيح متحرك فهي مبنيّة على الفتح ، وكلمة « ولد » مرفوعة بضمتين فوقف عليهما بالسّكون بعد حذف الحركة الأصلية .
هامش
( 1 ) من الآية 76 من سورة الكهف .
( 2 ) من الآية 64 من سورة الزّمر .