خبريّان وهما في الحقيقة طلبيّان . والتقدير :
« ليتربّصن » و « ليرضعن » .
2 - الفعل الماضي المتصل بضمير رفع متحرك مثل : « ضربت ، ضربت ، ضربت » أمّا إذا اتّصل بضمير رفع غير متحرّك فيبنى على حركة تناسب الحرف الأخير مثل : « ضربوا . ضربا » فالبناء على الضم في الفعل « ضربوا » لأنه اتصل بالواو ، وعلى الفتح في الفعل « ضربا » لأنه اتصل بالألف . أما إذا اتصل الماضي بضمير نصب فلا يبنى على السكون بل على الفتح ، مثل : ضربك زيد ، و « ضربنا زيد » فالكاف في « ضربك » و « النا » في « ضربنا » في محل نصب مفعول به لذلك بني آخر الماضي على الفتح وأما قوله تعالى :
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى *
وكقوله تعالى :
دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً
فالفتحة دليل على « الألف » المحذوفة منعا من التقاء الساكنين . ويبنى أيضا على السكون فعل الأمر الصحيح الآخر ولم يتصل به شيء ، وإلّا فهو مبني على ما يجزم به المضارع ، فيبنى على السكون ، في مثل :
اضرب . وعلى حذف النون في مثل : « اضربا » ، و « اضربوا » و « اضربي » وعلى حذف حرف العلة من آخره إذا كان معتل الآخر مثل : ادع ، ارم اخش . . .
ومن الأمثلة على ذلك ، قوله تعالى :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً
« 1 » وكقوله :
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
« 2 » وكقوله تعالى :
قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 3 » وكقوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
« * 1 » وكقوله تعالى :
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
« * 2 » .
3 - الحروف . كحروف النّصب : أن . لن .
إذن . كي . وحروف الجزم مثل : لم . لمّا . لا الناهية . إن . إذ ما . من . ما . مهما . كيفما .
أينما . أنّى . حيثما . وحروف الجر مثل : من .
إلى . حتى . خلا . حاشا . عدا . في . عن .
على . مذ . كي . متى .
4 - الظروف . مثل : قط . مذ . إذ . إذا . متى .
ثانيا : المبني على الفتح :
1 - يبنى على الفتح الفعل الماضي الصحيح الآخر والذي لم يتصل به ضمير الرّفع ، مثل :
« أكل زيد » « كتب » ، « ضرب » ، « درس » ، « قتل » أما إذ اتّصل به ضمير النّصب فيبنى على الفتح ، مثل : « ضربك » ، و « قتله » و « درسه » . كما يبنى المضارع المتّصل بنون التّوكيد على الفتح ، مثل :
واللّه لأجتهدنّ ، وكقوله تعالى :
لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
« * 3 » وأمّا كقوله تعالى :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ
« * 4 » فإن الفعل « تسمعن » وإن اتّصل بنون التوكيد فإنه معرب لأنه قد فصل بينهما بالواو ، إذ الأصل « لتسمعوننّ » فحذفت « نون » علامة الرفع للتخفيف فالتقى ساكنان هما « الواو » وأوّل النّونين من المشدّدة فحذفت « الواو » منعا من التقاء ساكنين . وكذلك الفعل « لتبلونّ » لأنّه معرب وفصل بينه وبين نون التوكيد « الواو » التي هي فاعل . والأصل « لتبلوننّ »
هامش
( 1 ) من الآية 44 من سورة طه .
( 2 ) من الآية 43 من سورة طه .
( 3 ) من الآية 53 من سورة الإسراء .
( * 1 ) من الآية 30 من سورة النّور .
( * 2 ) من الآية 117 من سورة المائدة .
( * 3 ) من الآية 4 من سورة الهمزة .
( * 4 ) من الآية 186 من سورة آل عمران .