منادى منصوب . « وثلاثين » : معطوف بالواو . وقول الشاعر :
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب
« بمغن » « الباء » : زائدة . « مغن » خبر « لا » المشبهة ب « ليس » منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ المناسبة وهو اسم فاعل مأخوذ من فعل متعدّ أي : يرفع فاعلا وينصب مفعولا به .
ففاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . « فتيلا » :
مفعول به لاسم الفاعل « مغن » .
المظهر
لغة : اسم مفعول من أظهر الشيء : بيّنه .
واصطلاحا : الاسم الظّاهر . أي : المذكور في الكلام . مثل قوله تعالى :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
« 1 » .
مع
اصطلاحا : هو ظرف معرب منصوب لمكان الاجتماع ، وهو في لغة بعض القبائل مبنيّ على السّكون ، مثل : « المعلم مع الطّلاب » ومثل :
« المعلّم مع طلابه » . ويدلّ على الزّمان أيضا ، مثل : « جئت مع الصّباح » . وأكثر ما يستعمل مضافا ، كالمثلين السّابقين ، وقد يفرد عن الإضافة فيأتي غالبا حالا ، مثل : « رجعنا معا » . « معا » : حال منصوب لأنه قطع عن الإضافة . أو ظرفا متعلقا بالخبر مثل : « خالد وسمير معا » « معا » : ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ المحذوف تقديره :
موجودان . وتختصّ « مع » في أنّها تقع في الموطن الذي يقع فيه الفعل من واحد ، مثل : « ذهب خالد مع سمير » . أمّا إذا كان الفعل مما يدلّ على المشاركة فيقع من أكثر من واحد ، فتستعمل « الواو » ولا يجوز استعمال « مع » مثل : « تخاصم سمير وخالد » .
والأصل في « مع » أن تكون مفتوحة العين .
وفي لغة ربيعة تبنى على السّكون « مع » مثل :
فريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما
حيث أتت « مع » مبنيّة على السّكون . ربّما كان هذا لضرورة الشعر ، قال سيبويه : تسكين العين ضرورة .
وإن أتي بعد « مع » السّاكنة العين ، ساكن فيجب تحريك « عين » « مع » إما بالكسر أو بالفتح منعا من التقاء الساكنين . كقوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« * 1 » حيث فتحت « عين » « مع » لأن ما بعدها ساكن .
ملاحظة : لا يجوز أن تتكرّر « مع » إلّا مع حرف العطف « الواو » ، فلا تقول : « جاء زيد مع عمرو مع سمير » بل تقول : « جاء زيد مع عمرو ومع سمير » .
معا
اصطلاحا : هي « مع » أفردت عن الإضافة فنصبت إمّا على الظّرفيّة الزّمانيّة أو المكانيّة أو نصبت على الحال ، مثل : « كنا معا » معا ظرف متعلّق بخبر « كان » المحذوف تقديره : موجودين .
و « مثل » : « حضرنا معا » . « معا » : حال منصوب أو ظرف منصوب . وقد تكون للحال وللظرفيّة معا .
كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) من الآية 3 من سورة القدر .
( * 1 ) من الآية 47 من سورة الأعراف .