5 - وإذا وقع بعد المشغول عنه أداة الاستفهام يجب رفعه ، مثل : « الفقير أحسنت إليه » أو أداة الشّرط ، مثل : « الفقير إن أحسنت إليه جزيت خيرا » . « الفقير » : مبتدأ والجملة المؤلفة من فعل الشرط وجوابه خبر المبتدأ . أو أداة التّحضيض ، مثل : « الرّياضة هلّا مارستها » . « الرّياضة » : مبتدأ وجملة مارستها خبر المبتدأ ؛ أو ما التّعجبيّة ، مثل :
« الكريم ما أحسنه » . « الكريم » : مبتدأ مرفوع « ما » : التّعجبية في محل رفع مبتدأ . وجملة « أحسنه » في محل رفع خبر « ما » التّعجبيّة ؛ و « ما » التّعجبيّة وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ « الكريم » . أو « كم » الخبرية ، مثل : « الكريم كم أكرمته » . « الكريم » : مبتدأ « كم » : الخبريّة في محل رفع مبتدأ ، « أكرمته » الجملة الفعلية في محل رفع خبر « كم » و « كم أكرمته » جملة اسميّة في محل رفع خبر المبتدأ « الكريم » . أو « إنّ » وأخواتها ، مثل : « الكريم ليتك تكرمه » « الكريم » مبتدأ والجملة المؤلّفة من « ليت » ومعموليها في محل رفع خبر المبتدأ .
ملاحظة : إذا كان المشغول عنه منصوبا فيكون مفعولا به لفعل محذوف ، يفسّره الفعل الظّاهر ، مثل :
والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا
« الذئب » : مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر ، ويسمّى الفعل المقدّر : « المضمر على شريطة التّفسير » .
المصاحبة
لغة : مصدر صاحبه : رافقه .
واصطلاحا : من معاني حروف الجرّ التالية :
1 - إلى ، تفيد المصاحبة أي : انضمام شيء لآخر انضماما يقتضي اتصالهما بنوع من الاتّصال ، وعلامتها أن يصحّ إحلال الحرف « مع » محلّها كقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
« * 1 » أي مع أموالكم ، ومثل : « من عمل صالحا أفرح عائلته إلى نفسه وأسعدها إلى سعادته » ، أي : أفرح عائلته مع نفسه وأسعدها مع سعادته .
2 - الباء ، تفيد المصاحبة كما في قوله تعالى :
وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ
« * 2 » أي : مع الكفر ، وكقوله تعالى :
قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ
« * 3 » أي : مع سلام .
3 - في : تفيد المصاحبة ، كما في قوله تعالى :
قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ
« * 4 » .
أي : مع أمم .
4 - على : تفيد المصاحبة كما في قوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
« * 5 » أي : مع ظلمهم .
المصادر المثنّاة
اصطلاحا : هي التي تلازم الإضافة إلى ضمير المخاطب وتكون بصيغة المثنّى ، وتنصب على أنها مفعول مطلق لفعل محذوف يؤخذ من معناه ، وتكون علامة النّصب « الياء » على أنها ملحقة بالمثنّى مثل : « حنانيك » و « لبيك » ، ودواليك و « سعديك » كقول الشاعر :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض
هامش
( * 1 ) من الآية 2 من سورة النساء .
( * 2 ) من الآية 61 من سورة المائدة .
( * 3 ) من الآية 48 من سورة هود .
( * 4 ) من الآية 38 من سورة الأعراف .
( * 5 ) من الآية 6 من سورة الرّعد .