يُوسُفَ
« 1 » ، « تفتؤ » بصيغة المضارع لم يسبقها نفي بل تقدّمها القسم « تاللّه » . هي فعل مضارع ناقص مرفوع للتّجرد واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : « أنت » وجملة « تذكر يوسف » في محل نصب خبر « تفتؤ » وجملة « تفتؤ » جواب القسم .
والأصل : « لا تفتؤ » حيث حذفت « لا » ولكنّها بقيت في التقدير ، وهذا شاذ ولا يقاس عليه . وفي حذف « لا » قبل « تفتؤ » شروط ثلاثة :
الأول : أن تكون « فتىء » بصيغة المضارع .
والثاني : أن يكون المضارع جواب القسم .
والثالث : أن يكون حرف النفي هو « لا » فقط .
ومثل : « ما فتىء الولد نائما » . « ما فتىء » فعل ماض ناقص . « الولد » اسم « ما فتىء » مرفوع « نائما » ، خبر « ما فتىء » منصوب . ومن شروط عملها أن لا يتقدّم خبرها عليها بخلاف « كان » ولم تستعمل « ما فتىء » تامّة ولم ترد إلّا ناقصة .
ما لحقته ألف التأنيث بعد ألف
اصطلاحا : هو ما لحقته ألف التأنيث الممدودة ، فيكون الاسم ممنوعا من الصرف مثل :
« عذراء » ، « صحراء » ، « صفراء » ، فتقول : « مررت بصحراء واسعة » ، « بصحراء » اسم مجرور ب « الباء » وعلامة جرّه الفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف ، لعلّة واحدة هي الألف الممدودة في آخره ، ويقول النّحاة : إن ألف التّأنيث في مثل :
عذراء . . . كانت في الأصل مقصورة « عذرى » فلما أريد المدّ ، زيدت قبلها ألف أخرى ، ثم قلبت الألف المقصورة همزة .
ما لك
اصطلاحا : هي عبارة مركّبة من كلمتين : « ما » الاستفهامية « ولك » الجار والمجرور . مثل :
« ما لك قائما » ، ومعناها : لم قمت . « ما » اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ ، « لك » : جار ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ المحذوف . « قائما » حال منصوب . وكقوله تعالى :
قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ
« * 1 » وكقوله تعالى :
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
« * 2 » والتقدير : أي شيء لكم في الاختلاف في أمرهم . وتعرب « فئتين » : حالا منصوبا بالياء لأنه مثنّى على مذهب البصريّين وبخاصة سيبويه ، وتعرب خبرا ل « كان » المحذوفة على مذهب الكوفيّين وبخاصة الفراء وتقدير الكلام : وكنتم فئتين . وكذلك في المثل الأول تعرب « قائما » : خبرا ل « كان » المحذوف على تقدير : لم كنت قائما برأي الفراء .
ما لك وزيدا
اصطلاحا : هي بمعنى ما أمرك ، أو ما شأنك وشأن زيد . وفي تفسير هذه العبارة آراء مختلفة حول عطف « زيدا » : لا يجوز أن نعطف « زيدا » على « الكاف » الضمير المتصل في « لك » لأن ذلك قبيح ، وكذلك لا يجوز أن نعطف « زيدا » على الشأن ، فعطفوه على تقدير فعل محذوف ففسروا « مالك وزيدا » : ما شأنك وتناولك زيدا . أي :
وأنت تتناول زيدا بالعقاب أو رديء الكلام . . .
وكقول الشاعر :
فما لك والتّلدّد حول نجد * وقد غصّت تهامة بالرّجال
والتقدير : ما شأنك وأنت تروح يمينا وشمالا
هامش
( 1 ) من الآية 85 من سورة يوسف .
( * 1 ) من الآية 11 من سورة يوسف .
( * 2 ) من الآية 88 من سورة النساء .