وقوعه ، مثل : « ليت السنة الجديدة تأتي » لأنه لا يمكن أن يحصل ذلك إلا بوقت معلوم . وأسلوب « ليت » هو أسلوب إنشائي طلبي ، فالانشائي هو الذي لا يحتمل الصّدق والكذب . والطّلب يتضمن : الأمر ، والنّهي ، والدعاء ، والاستفهام ، والعرض ، والتّحضيض ، والتّمنّي ، والتّرجّي .
والأسلوب الإنشائي غير الطّلبي هو الذي يتضمن : « التعجب » ، مثل : « للّه درّه فارسا » والنّداء مثل : يا رجل . . .
وقد تدخل « ليت » على « أنّ » فتستغني عن اسمها وخبرها ، ويكون المصدر المؤول من « أنّ » مع معموليها سادا مسد معمولي « ليت » مثل :
« ليت أنّ المسافر يعود » .
وتنفرد « ليت » عن باقي أخواتها في جملة أحوال منها :
1 - جواز عملها أو بطلانه إذا دخلت عليها « ما » الكافّة ، كقول الشاعر :
ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد
حيث دخلت « ما » الكافّة على « ليت » فإمّا أن تكفّها عن العمل ويرجع ما بعدها مبتدأ وخبر فيكون الإعراب كالآتي : ليتما » : كافّة ومكفوفة ، « هذا » :
« الهاء » : للتنبيه ، و « ذا » : اسم إشارة مبني على السّكون في محل رفع مبتدأ . « الحمام » بالضمّ :
بدل من « هذا » « أو » : حرف عطف « نصفه » معطوف على « الحمام » « والهاء » في محل جر بالإضافة وخبر « ليت » شبه الجملة « لنا » وإمّا أن يبقى عملها فيكون الإعراب على الوجه الآتي :
« ليتما » : حرف مشبّه بالفعل و « ما » زائدة « هذا » في محل نصب اسم « ليت » « الحمام » بالنّصب :
بدل من « هذا » « نصفه » بالنصب معطوف على الحمام . وشبه الجملة « لنا » في محل نصب خبر « ليت » . وكقول الشاعر :
يا ليتما أمّنا شالت نعامتها * أيما إلى جنّة أيما إلى نار
حيث دخلت « ما » على « ليت » فإما أن يبقى عملها فتعرب « أمّنا » اسم « ليت » منصوب و « نا » في محل جر بالإضافة ، وجملة « شالت نعامتها » :
خبر « ليت » أو أن يلغى عملها فتعرب « أمّنا » مبتدأ مع الضمير « نا » مضاف إليه ، وجملة « شالت نعامتها » خبر المبتدأ .
2 - وتدخل « ياء » حرف النّداء على « ليت » فتصير حرفا للتنبيه أو للنداء كالمثل السابق : ألا ليتما . . . وكقول الشاعر :
لكنّه شاقة أن قيل : ذا رجب * يا ليت عدّة حول كلّه رجب
حيث دخلت « يا » على « ليت » . فإمّا أن تكون حرف « نداء » والمنادى محذوف وإمّا أن تكون حرف تنبيه فقط ، واسم « ليت » هو كلمة « عدّة » ، « رجب » خبرها .
3 - وتتّصل « ليت » بياء المتكلّم المسبوقة بنون الوقاية ، كقول الشاعر :
يا ليتني وأنت يا لميس * في بلدة ليس بها أنيس
حيث دخل حرف النّداء أو التنبيه على « ليت » واتصلت بها « ياء » المتكلم ، فدخلت بينهما نون الوقاية . و « ياء » المتكلم اسم « ليت » وشبه الجملة في « بلدة » خبرها .
4 - وتستعمل « ليت » كاسم يقصد منها لفظها فقط دون معناها ، كقول الشاعر :
ليت وهل ينفع شيئا ليت * ليت شبابا بوع فاشتريت