على السّكون لا محل له من الإعراب . « المدير » مبتدأ مرفوع خبره محذوف وجوبا « لفشل » اللام الرابطة لجواب الشرط مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب . « فشل » : فعل ماض مبني على الفتح . « التلاميذ » : فاعل مرفوع والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب الشّرط غير الجازم ، ويجوز أن يعرب الاسم المرفوع بعدها على أنه فاعل لفعل محذوف مقدّر ، وتنوب « لا » عنه وتقديره : لو انعدم وجود المدير .
وقيل : بل هو مرفوع « بلولا » لأنها كلّها نابت مناب الفعل ، وقد يأتي بعد « لولا » ضمير رفع مثل : « لولا أنتم لساد الجهل » « أنتم » ضمير منفصل مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف وجوبا تقديره « موجودون » والجملة « لساد الجهل » هي جملة فعليّة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب الشّرط غير الجازم . وقد يذكر خبر المبتدأ بعد « لولا » إذا دلّ على وجود مقيّد ، كقول الشاعر :
يذيب الرّعب منه كلّ عضب * فلو لا الغمد يمسكه لسالا
فجملة « يمسكه » خبر المبتدأ . ومنهم من لحّن الشاعر في هذا البيت لذكره خبر « لولا » ويرى آخرون أن الخبر بعد « لولا » ليس واجب الحذف فإذا دلّ على وجود مطلق يحذف ، وإذا دلّ على وجود مقيّد ولا دليل يدلّ عليه يجب ذكره .
كحديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا قومك حديثو عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم » . « قومك » مبتدأ مرفوع « والكاف » في محل جر بالإضافة ، « حديثو » خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم وحذفت منه « النون » للإضافة وهو مضاف « عهد » : مضاف إليه . وجملة « لبنيت . . » لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم .
2 - تكون حرف جر إذا اتّصل بها ضمير الغائب مثل : « لولاه » أو المخاطب مثل : « لولاك » أو المتكلّم مثل : « لولاي » . وتكون « لولا » حرف جر لا تعلّق له أو يتعلق بفعل واجب الإضمار « والياء » ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بحرف الجر . ويرى بعضهم أن الضمير بعد « لولا » يبقى محله الرّفع . أو أن الضمير خرج بعدها من الرّفع إلى الجر ، كما خرج بصيغة الخفض إلى الرّفع في قولهم : « مررت بك أنت » « أنت » ضمير منفصل مبني على الفتح في محل توكيد للضمير المجرور بالباء . وكقول الشاعر :
وكم موطن لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قلّة النّيق منهوي
لولا حرف تحضيض
هي حرف تأتي قبل فعل مضارع ، كقوله تعالى :
لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« * 1 » أو قبل ماض لفظا ومضارع معنى . كقوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
« * 2 » وقد يليها معمول الفعل المضارع مثل : « لولا أنفسكم ترحمون » أو معمول لفعل مقدّر يفسّره الفعل الظاهر ، مثل :
« لولا نفسكم ترحمونها » .
ملاحظة : يفيد العرض الطلب بلين وترفّق أما التحضيض فهو الطلب بشدّة .
لولا حرف توبيخ
هو الذي يأتي بعده فعل ماض أو ما في تأويله
هامش
( * 1 ) من الآية 46 من سورة النمل .
( * 2 ) من الآية 10 من سورة المنافقون .