علاماته : للمتعدّي علامات تميزه عن اللازم أهمها :
1 - قبوله « الهاء » التي تعود إلى المفعول به و « الكاف » أيضا ، كقوله تعالى :
وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها
« 1 » . وقد تلحق « الهاء » الفعل فلا تكون مفعولا به بل مفعولا مطلقا ، كقوله تعالى :
فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 2 » « فالهاء » في « أعذبه » الأولى في محل نصب مفعول به وهي في « أعذبه » الثانية مفعولا مطلقا .
وقد تكون « الهاء » مفعولا فيه ، مثل : « المسافة قطعتها » و « الهاء » في قطعتها : مفعول فيه وفي « مشيته » من القول : « الميل مشيته » مفعولا فيه . ولا تقع « الهاء » مفعولا فيه إلا مع الفعل اللّازم .
أنواعه : قد يكون الفعل متعديا :
1 - بنفسه ، مثل قوله تعالى :
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ
« 3 » « يبشّرهم » : فعل متعدّ .
2 - بواسطة حرف الجر ، كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 4 » .
3 - ويكون الفعل لازما مرّة مثل قوله تعالى :
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ
« 5 » الفعل « أنصح » متعد بواسطة حرف الجر . وقد يكون متعديا فتقول : « نصحتكم ألا تتهاونوا » وقد يختلف معنى الفعل باختلاف حرف الجر الذي تعدّى بواسطته ، مثل : رغبت في الدرس أي :
أحببته « ورغبت عن الدرس » أي : كرهته .
و « رغبت إليه » أي : ملت إليه وطلبت منه .
أقسامه : والمتعدّي يقسم إلى ثلاثة أقسام :
الأول : ما يتعدّى إلى مفعول واحد ، كقوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ
« * 1 » .
الثاني : ما يتعدّى إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر ، مثل : « أعطى » ، « كسا » ، « منح » ، « رزق » ، « ألبس » ، « علّم » ، أطعم ، زوّد ، وهب ، كقوله تعالى :
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً
« * 2 » .
الثالث : ما يتعدّى إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر ، كأفعال التّصيير أو التحويل التي تفيد انتقال الشيء من حالة إلى أخرى ، مثل : « صيّر » ، « ردّ » ، « ترك » ، « تخذ » ، « اتخذ » ، كقوله تعالى :
ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ
« * 3 » أي : اتخذتم العجل إلها . وكقوله تعالى :
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً
« * 4 » وكأفعال القلوب التي تفيد معاني قائمة بالقلب أو بالعقل ، وهي التي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين ، وتدل إمّا على اليقين مثل : « رأى » ، « علم » ، « درى » ، « تعلّم » ، أو على الرّجحان مثل : « خال » ، « حسب » ، « ظنّ » ، « زعم » . كقوله تعالى :
يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً
« * 5 » وكقوله تعالى :
أَيْنَ
هامش
( 1 ) من الآية 25 من سورة التوبة .
( 2 ) من الآية 115 من سورة المائدة .
( 3 ) من الآية 22 من سورة التوبة .
( 4 ) من الآية الأولى من سورة المائدة .
( 5 ) من الآية 62 من سورة الأعراف .
( * 1 ) من الآية 47 من سورة الأعراف .
( * 2 ) من الآية 14 من سورة المؤمنون .
( * 3 ) من الآية 51 من سورة البقرة .
( * 4 ) من الآية 5 من سورة الحشر .
( * 5 ) من الآية 39 من سورة النّور .