تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
وقد يكون معناها « غلب » أي : غلب في إقامة الحجّة وإظهار البراعة وحدّة الذّكاء في تقديمها ، مثل : « زعم سمير أنّ زيدا غائب فحجّيته وأعلمته أنّه حاضر » . وتأتي « حجا » بمعنى « قصد » ، مثل : « حجوت زيدا » أي : قصدته ، وتأتي أيضا بمعنى « منع » ، مثل : « حجوت الطّفل أن يغرق » أي : منعته وتأتي أيضا بمعنى « ردّ » ، مثل : « حجوت قول زيد الكاذب وقبلت قوله الصّادق » أي : رددت قول زيد الكاذب . وتأتي « حجا » بمعنى « كتم » ، مثل : « حجوت السّرّ » أي : كتمته وبمعنى « ساق » ، مثل : « حاجت الرّيح الأوراق المبعثرة » أي : ساقتها . وفي كل هذه المعاني تنصب « حجا » مفعولا واحدا ما عدا حين يكون معناها « ظن » فإنها تنصب مفعولين . وقد تكون لازمة فلا تنصب مفعولا به ، وتفيد معنى « أقام » ، مثل : « سأزور أخي إذا حجا » . وتأتي « هب » بمعنى « ظنّ » إذا لزمت لفظ الأمر ، كقول الشاعر :
فقلت أجرني أبا خالد * وإلّا فهبني امرءا هالكا
حيث أتى الفعل « هبني » بلفظ الأمر فنصب مفعولين الأول هو « الياء » والثاني هو « امرءا » . وتأتي « هب » أمرا من الفعل « وهب » أي : فعلا متصرّفا فتنصب مفعولا به واحدا ، مثل : « هب المال للمحتاج » أي : امنح ؛ وتأتي أمرا من الهيبة ، مثل : « هب ربّ العباد في عملك » أي : خف ربّ . . . وقد تنصب مفعولين بنفسها في أمثلة يجوز محاكاتها ، مثل : « انطلق معي أهبك نبلا » أي : أمنحك نبلا . ومن النحاة من يعديها بواسطة حرف الجر فيقول : « وهبت لك ساعة » فعدي الفعل « وهب » بواسطة حرف الجر ويجوز القول : « وهبتك ساعة » . شروط عمل ظن وأخواتها : تنصب « ظن » وأخواتها المبتدأ والخبر مفعولين بخمسة شروط ، تشترك بواحد منها مع النواسخ الأخرى ، وتنفرد عنها بأربعة شروط . تشترك « ظنّ » وأخواتها مع باقي النواسخ بأمر واحد هو تنوّع مفعولها الثاني وذلك لأنه خبر في الأصل ، والمفعول الثاني كالخبر ، قد يكون مفردا ، أي : غير جملة ولا شبه جملة ، مثل : « علمت الكذب مرضا عضالا » . المفعول للأول « الكذب » والمفعول الثاني « مرضا » وهو من قبيل المفرد ويكون المفعول الثاني جملة اسميّة ، كقول الشاعر :
حذار حذار من جشع فإني * رأيت الناس أجشعها اللّئام
فالجملة الاسميّة « أجشعها اللئام » مفعول ثان لفعل « رأيت » وكقول الشاعر :
فهبك عدوي لا صديقي فربّما * رأيت الأعادي يرحمون الأعاديا
فالمفعول الأول هو « الأعادي » والمفعول الثاني هو جملة « يرحمون الأعاديا » المؤلفة من الفعل والفاعل والمفعول به هي جملة مضارعية وهي المفعول الثاني « لرأيت » . كما يكون أيضا جملة ماضوية ، كقول الشاعر :
وإنّي رأيت النّاس زادت محبّة * إلى النّاس أن لست عليهم بسرمد
حيث أتى المفعول الثاني هو جملة « زادت محبّة » الماضويّة . وقد يكون شبه جملة مثل :
المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 613 | عزيزة فوال بابتي