باب الطاء
حرف الطاء حرف شديد مطبق نطعيّ ، مخرجه من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا ، وصفه القدماء بأنه صوت مجهور ، وهو الحرف السّادس عشر في التّرتيب الألفبائي من بين حروف الهجاء ، وهو التّاسع في التّرتيب الأبجدي ، ويساوي في حساب الجمّل الرقم تسعة .
لم يأت هذا الحرف مفردا في كلام العرب ، وكثيرا ما أتى بدلا من « تاء » « افتعل » ومشتقاته ، وذلك إذا كانت « الطاء » في كلمة فاؤها حرف من حروف الإطباق وهي : الصّاد ، الضّاد ، الطّاء ، الظّاء ، وبعدها تاء ، مثل : « اضطرب » ، والأصل :
« اضترب » . « اضطرد » أو « اطّرد » والأصل : المترد بقلب التاء « طاء » كما هو مبيّن في « اططرد » ثم بإدغام المثلين إذ أوّلهما ساكن والثاني متحرّك .
وكذلك « اظطهر » تقلب الطاء « ظاء » ويدغم المثلان .
وقد حذفت « الطاء » من كلمة « قط » والأصل :
قطّ بدليل القول : قطّط النجار الخشبة أي : نحتها وسوّاها كما تقول : « ما فعلت هذا قطّ » أي : فيما مضى من سني عمري .
طالما
كلمة مركبة من فعل ماض هو « طال » بمعنى :
امتدّ ، و « ما » الكافة التي تكف الفعل عن طلب الفاعل الظّاهر أو المضمر ، وتكون « ما » عوضا عن الفاعل فتقول : « طالما انتظرت عودة أخي من السّفر » .
ملاحظة : تكتب « طالما » كلمة واحدة مثل :
« ربّما » و « قلما » إذا كانت « ما » كافّة أمّا إذا اعتبرت « ما » مصدرية فتكتب مفصولة « طال ما » .
طرّا
هو مصدر لفعل محذوف من معناه ، فيعرب مفعولا مطلقا منصوبا ، وقد يعرب حالا في رأي بعض النّحويين كسيبويه ، ومعناه : الإحاطة والشمول ، تقول : « مشوا طرّا » أي : جميعا . قال سيبويه : لا تستعمل إلا حالا وهي مما لا ينصرف ، أي : لا تكون إلا حالا .
طرح الخافض
اصطلاحا : نزع الخافض . أي : يكون الاسم بعد نزع الخافض منصوبا مثل : « دخلت بيروت » « نزلت دمشق » « وجئت لبنان » وكقول الشاعر :
تمرون الدّيار ولم تعوجوا * كلامكم عليّ إذا حرام
فكل من الأسماء : بيروت ، دمشق ، لبنان ، الديار ، يسمّى منصوبا على نزع الخافض .