تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

باب الشين

هو من الحروف الشجريّة ، رخو مهموس يخرج من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى ، وهو الحرف الثالث عشر من حروف الهجاء حسب الترتيب الألفبائيّ والحادي والعشرون في الترتيب الأبجديّ ، ويساوي في حساب الجمّل مئتين ، وهو حرف لم يأت مفردا في كلام العرب وانما جاء زائدا ، وقد يبدل من « كاف » التأنيث في لغة بعض القبائل فيقال : « رأيتش » بدلا من « رأيتك » . كما يقال « لبّيش » بدلا من « لبّيك » وهذا ما يسمى الشنشنة أو الكشكشة والشين ليس من حروف المعاني .

الشّاذّ

لغة : تقول : شذّ شذّا وشذوذا عن الجماعة : ندر عنهم وانفرد فهو شاذّ ، والجمع شذّاذ ، وشواذّ ، والمصدر شاذّة . تقول شذّذه ، أي : صيّره شاذّا . والشّذّاذ من الناس : الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم وشذّاذ الآفاق : الغرباء . واصطلاحا : شذّ القول : خالف القياس . وشذّ عن الأصول : خالفها . ومن الشاذ ما جاء في قول الشاعر :
وكان لنا أبو حسن عليّ * أبا برّا ونحن له بنين
حيث وردت كلمة « بنين » مرفوعة بالضمة وهذا مخالف للقياس لأن كلمة « ابن » تجمع « بالواو » في حالة الرفع و « بالياء » في حالتي النصب والجر ، حملا على جمع المذكر السّالم ، وكان الأصل : و « نحن له بنون » كما تقول : « جاء المعلمون » والشاذّ في الاصطلاح أيضا هو : السّماعيّ أي : ما سمع عن العرب وكان مخالفا للقاعدة العامّة . فقد روى الكوفيّون المسألة الزّنبوريّة شذوذا ، على هذا النحو : « كنت أظنّ أنّ العقرب أشدّ لسعة من الزّنبار فإذا هو إيّاها » والأصل الذي هو القياس : فإذا هو هي . ومن الشاذّ أيضا الذي سمع عن العرب ولم يعبأ به الجزم ب « لن » والنصب ب « لم » مثل : « لن يذهب أبي إلى عمله » ، ومثل : « لم يأكل أخي فطوره » .

الشّاذّ في القياس والاستعمال

وهو الكلام الذي يخالف القاعدة العامّة والذي لم تستخدمه العرب كالجزم ب « لن » والنصب ب « لم » كالأمثلة السابقة . ومثل : « لم يدرس أخي درسه ولن يدرسه » فهذا من الشاذ الذي لا يعبأ به ولم تستعمله العرب ، ومثل : كلمة « مقوول » على وزن « مفعول » ، فنطقت العرب « مقول » بدلا من « مقوول » ومثله « مبيع » بدلا من « مبيوع » و « مصون » بدلا من : « مصوون » .

الشاذ في القياس والسّماع

هو الشاذ في القياس والاستعمال . مثل :