والسلب اصطلاحا : هو النّفي ، وقد يراد به الإزالة في مثل : « قشّر » أي : أزال القشور ومثل :
« أعجم » أي : أزال العجمة وسلبها ، وبذلك تفيد كلمة السّلب صيغة « فعّل » وصيغة « أفعل » .
سلاما
لغة : سلم سلاما وسلامة من عيب أو آفة كقوله تعالى :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« 1 » أي : قالوا لهم قولا مبرّءا من الاثم .
اصطلاحا : مصدر يقع مفعولا به لفعل محذوف ، ويجوز أن يكون هذا المصدر مرفوعا فتقول : « سلام » أي : « أمري سلام » فتكون كلمة « سلام » هي خبر لمبتدأ محذوف تقديره : أمري .
وكقوله تعالى :
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
« 2 » « سلام » خبر مقدم . والمبتدأ هو الضمير المنفصل « هي » .
ويجوز أن يتّصل المصدر « سلاما » ب « أل » فتقول : « السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » وتكون كلمة « السّلام » مبتدأ وشبه الجملة « عليكم » خبره .
سلّم اللّسان
اصطلاحا : هو همزة الوصل . وسمّيت بذلك لأنه يتوصّل بها إلى الابتداء بالسّاكن ، مثل :
« ضرب يضرب اضرب » . حتى يتوصّل بالابتداء بالأمر الساكن الأوّل تأتي بهمزة الوصل مما يسمى بسلّم اللّسان .
السّماع
لغة : السّمع : حسّ الأذن . تقول : سمعه سمعا وسمعا ، وسماعا ، وسماعة وسماعية ، كقوله تعالى :
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 3 » والسّمع : الأذن .
واصطلاحا : السّماع ، هو أخذ اللغة من العرب الذين يوثق بكلامهم ، وعاشوا في منتصف القرن الثّاني للهجرة بالنّسبة لعرب الأمصار ، وفي نهاية القرن الرابع الهجري بالنسبة للأعراب من أهل البادية ، والسماع مما يحتج به في ميدان الصرف والنحو واللغة ، وعكسه :
القياس . فتقول : استنوق الجمل ، سماعيّ ، والقياس : استناق الجمل ، و « مبقل » في السّماع و « بأقل » في القياس . والسّماع عند الكوفيين غيره عند البصريين . فالبصريون وقفوا عند الشواهد الموثوق بصحتها والكثيرة النظائر ، واستعملوا القياس ، وأهدروا الشواذ وكانوا إذا رأوا لغتين :
الأولى تسير مع القياس ، والثانية لا تسير عليه ، فضّلوا التي تسير مع القياس ، وضعّفوا من قيمة غيرها متّبعين إحدى طريقتين : إما أن يهملوا أمرها لقلّتها ، فيحفظوها ، ولا يقيسوا عليها ، جاعليها من الصّنف الذي سمّوه مطّردا في السّماع شاذا في القياس ، وإما أن يتأوّلوها حتى تنطبق عليها القاعدة . أما الكوفيّون فإنهم قد يقيسون على الشاهد الواحد ، واعتدّوا بأقوال المتحضّرين من العرب وأشعارهم ، وبالشّواذ منها ، حتى قال فيهم السّيوطي : « لو سمع الكوفيّون بيتا واحدا فيه جواز شيء مخالف للأصول جعلوه أصلا ، وبوّبوا عليه » . والسّماع والقياس والإجماع هي الأسس التي بنى عليها النحاة قواعدهم ، كما بنى عليها الفقهاء أحكامهم ، والمصادر التي يحتجّ بها
هامش
( 1 ) من الآية 63 من سورة الفرقان .
( 2 ) من الآية 5 من سورة القدر .
( 3 ) من الآية 37 من سورة ق .