بالمثنى ، وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبنيّ على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة .
ملاحظتان :
1 - يندر إضافة هذا النّوع من الأسماء إلى ضمير الغائب أو إلى الاسم الظّاهر ، كقول الشاعر :
إنك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيون
لقلت لبّيه لمن يدعوني
حيث أضيفت « لبّيه » إلى ضمير الغائب وهذا نادر . وقد تضاف إلى الاسم الظّاهر ، مثل :
دعوت لما نابني مسورا * فلبّى فلبّي يدي مسور
حيث أضيفت « لبّي » إلى الظّاهر « مسور » وهذا نادر أيضا .
حواليك
لغة : حول الشيء ، جانبه .
واصطلاحا : حوال : المثنى منه حواليك . قال الأزهري : رأيت النّاس حواله وحواليه وحوله وحوليه . فحواله وحدان حواليه . وأمّا حوليه فهي تثنية حوله . مثل : « اللّهمّ حوالينا ولا علينا » . ومعناه اللهمّ أنزل الغيث علينا في موضع النّبات لا في موضع الأبنية . « حوالينا » : ظرف منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى وهو مضاف و « النا » ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة . ومنهم من يعتبر حواليك ، مثل « دواليك » و « حنانيك » و « حجازيك » . أي تكون مفعولا مطلقا منصوبا بالياء لأنه ملحق بالمثنى وهو مضاف والكاف في محل جرّ بالإضافة .
حيث
ظرف للمكان مبنيّ على الضّم في محل نصب على الظرفيّة . مثل : « اجلس حيث يطيب لك المكان » . « حيث » ظرف مبنيّ . . . وهو مضاف والجملة « يطيب . . . » في محل جرّ بالإضافة ، وكقوله تعالى :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ
« 1 » وفيها « حيث » ظرف مبنيّ على الضّم في محل جرّ ب « من » وهو مضاف « خرجت » جملة فعليّة في محل جرّ بالإضافة .
وإذا أتى بعد حيث اسم فالقياس فيه أن يكون منصوبا إذا اتصل بالفعل ضمير يعود عليه فتقول :
« حيث زيدا تجده فأكرم أهله » ويصح أن تقول :
« حيث زيد تجده . . . » . وقد يكون الاسم بعد « حيث » مرفوعا على الابتداء فتقول : « اجلس حيث زيد جالس » . وقد يجرّ الظّرف « حيث » بالإضافة ، كقول الشاعر :
فشدّ ولم يفزع بيوتا كثيرة * لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم
« حيث » ظرف مبنيّ على الضّم في محل جرّ بالإضافة ، والمضاف « لدى » . وقد تقع « حيث » مفعولا به ، كقوله تعالى :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 2 » « حيث » : مفعول به لفعل محذوف يفسّره أفعل التفضيل « أعلم » والتقدير : « يعلم حيث . . . » لأن أفعل التّفضيل لا ينصب مفعولا به . وجملة « ألقت . . . » في البيت السابق هي جملة فعليّة في محل جرّ بالإضافة . والمضاف « حيث » .
وكلمة « حيث » من الظروف الملازمة للإضافة إلى الجمل سواء أكانت فعليّة مثل قوله تعالى :
فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً
أو اسميّة ، مثل :
« اسكن حيث أخوك ساكن » وندرت إضافتها إلى
هامش
( 1 ) من الآية 149 من سورة البقرة .
( 2 ) من الآية 124 من سورة الأنعام .