حتى التّقليليّة
هي حرف جر والمضارع بعدها منصوب ب « أن » المضمرة ، ويكون ما بعدها مسبّبا عمّا قبلها ، أي : أنّ ما قبلها سبب لما بعدها ، مثل : « نترقّب البرامج الإذاعية حتى نسمع الأخبار المحليّة » .
حتّى الجارّة
هي حرف جر بمعنى « إلى » ومجرورها يجب أن يكون آخر جزء من الكلام المقصود ، ويدخل ما بعدها في حكم ما قبلها ، مثل : « أكلت الرغيف حتى آخر فتات منه » وقد لا يدخل ما بعدها في حكم ما قبلها لوجود قرينة تدل على ذلك ، مثل :
« صمت شهر رمضان حتى يوم الفطر » ، فيوم الفطر خارج عن حكم الصيام فيه ، وكقوله تعالى :
و
أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 1 » وكقوله تعالى :
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
« 2 » وكقول الشاعر :
فواللّه لا يبدي لساني حاجة * إلى الناس حتى أغيّب في القبر
وفيه ما بعد « حتى » غير داخل في حكم ما قبلها ، و « حتى » هنا لا تجرّ الاسم مباشرة بل تجر المصدر المنسبك من « أن » الناصبة للمضارع والفعل المضارع « أغيّب » والتقدير : حتى غيابي في القبر ، وتجرّ « حتى » الاسم الظاهر كقوله تعالى :
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
« 3 » لكنّها لا تجرّ الحروف ولا الضمير .
حتّى الخافضة
اصطلاحا : هي « حتى » الجارّة .
حتّى العاطفة
هي حرف عطف ، تعطف الاسم على الاسم فقط ، أي : لا تعطف المصدر المؤوّل على مثله ، ولا الجمل الفعليّة ، ولا الجمل الاسمية على مثلها ، مثل : « أكلت السّمكة حتى رأسها » « رأسها » اسم ظاهر معطوف ب « حتى » على « السمكة » .
حتى الغائية
هي حرف جر تفيد أنّ ما بعدها نهاية لما قبلها ، فالاسم الظاهر بعدها يكون مجرورا بها ، أمّا المضارع بعدها فيكون منصوبا ب « أن » المضمرة ، والمصدر المؤول من « أن » وما دخلت عليه في محل جر ب « حتى » ، مثل : « يمتدّ الظلام في اللّيل حتى تطلع الشّمس » . ويجوز أن يكون ما بعدها داخلا في حكم ما قبلها أو غير داخل .
حتى النّاصبة
« حتى » تكون حرف نصب وتكون بمعنى :
« إلى أن » أو بمعنى : « كي التّعليليّة » أو بمعنى « إلّا » الاستثنائية . والمضارع بعدها منصوب ب « أن » المضمرة ، و « أن » وما بعدها في تأويل مصدر مجرور ب « حتى » ، كقوله تعالى :
وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ
( 4 ) .
ملاحظة : « حتى » لها ثلاث لغات : « حتى » وهي الأشهر ، « عنّى » لغة هذيل ، و « حتّى » بالإمالة .
حتّاك
الأصل في « حتى » أنها حرف جر يجرّ الاسم الظّاهر فقط ، ولا يجر الحروف ، ولا الضّمير ،
هامش
( 1 ) من الآية 187 من سورة البقرة .
( 2 ) من الآية 5 من سورة القدر .
( 3 ) من الآية 217 من سورة البقرة .