تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
6 - بالعرض ، مثل : « ألا تدرسون تؤكّدوا لأنفسكم نجاحا باهرا » « تؤكدوا » مضارع مجزوم لأنه وقع بعد العرض : ألا تدرسون . 7 - بالتمني ، مثل : « ليتني أساعد اليتيم أعش سعيدا » . « أعش » : مضارع مجزوم بعد التمني : ب : ليتني . 8 - بالترجّي ، مثل : « لعلّني أدرس أفز بالامتحان » . « أفز » : مضارع مجزوم لأنه وقع بعد الترجّي « لعلني » .

ملاحظات :

1 - إذا كان فعل الشرط ماضيا وجوابه مضارعا جاز في الجواب الرّفع والجزم ، مثل : « من تبرع بجزء من ماله ينال أجرا عظيما » « ينال » : مضارع مرفوع ، وهو جواب الشرط ، أو هو يؤلف جملة فعليّة تقع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : « هو ينال » والجملة الاسميّة المؤلفة من المبتدأ والخبر حلّت محل جواب الشّرط . وأما إذا كان مجزوما فتقول : « ينل » : فهو مجزوم لأنه جواب الشّرط . 2 - إذا عطف ب « الواو » أو ب « الفاء » فعل مضارع على فعل الشرط المضارع المجزوم ، يجوز في الفعل المعطوف الجزم عطفا على فعل الشرط ، والنّصب على أن « الواو » للمعيّة ، والفاء للسببيّة ، والفعل منصوب ب « أن » المضمرة بعدهما ، مثل :
ومن يك ذا فضل ويبخل بفضله * على قومه يستغن عنه ويذمم
« يك » : فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشّرط ، وعلامة جزمه السكون الموجودة على « النّون » المحذوفة للتّخفيف والأصل : يكن . و « يبخل » : يجوز فيه الجزم ، لأنه معطوف على « يك » ، والنّصب ب « أن » المضمرة بعد « واو » المعيّة . 3 - إذا عطف بالواو أو بالفاء فعل مضارع على جواب الشرط ، جاز في الفعل المعطوف الجزم ، والنّصب والرّفع . فالجزم على أن « الواو » و « الفاء » للعطف ، والنّصب على أنهما : « الواو » للمعيّة ، و « الفاء » السببيّة ، والرّفع على أنهما للاستئناف فيكون الفعل بعدهما مرفوعا لأنه لم يسبق بناصب ولا بجازم ، مثل : « إن تهمل عملك تفشل فتندم » . « تهمل » فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشّرط . « تفشل » مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط . « فتندم » يجوز فيه الرّفع على الاستئناف والجزم على العطف والنّصب ب « أن » المضمرة بعد « فاء » السببيّة .

جعل

فعل ماض ينتمي إلى نوعين من النواسخ : أفعال الشّروع ، ومن أفعال القلوب : 1 - « جعل » التي من أفعال القلوب يأتي بمعنيين : الأول معنى الرّجحان ، كقوله تعالى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
« 1 » « جعلوا » في هذه الآية بمعنى : اعتقدوا فهي من أفعال القلوب التي تنصب المبتدأ والخبر مفعولين فالمفعول الأول لفعل « جعلوا » هو « الملائكة » والمفعول الثاني هو كلمة « إناثا » . والثاني معنى التّصيير ، أي : التّحويل من حال إلى حال ، كقوله تعالى :
فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
« 2 » أي : صيّرناه هباء . فالمفعول الأول هو « الهاء » والثاني « هباء » .
هامش
( 1 ) من الآية 19 من سورة الزخرف . ( 2 ) من الآية 23 من سورة الفرقان .