باب الثاء
هو الحرف الثالث والعشرون في الترتيب الأبجديّ ، وهو الرّابع في الترتيب الألفبائي ، قيمته في حساب الجمّل تبلع خمسمئة ، وهو حرف رخو ، يخرج من طرف اللّسان مع أطراف الثّنايا العليا ؛ والثاء حرف متصل بالكلمة أي : لم يأت مفردا ، وهو ليس من حروف المعاني .
الثاني
لغة : هو ما يأتي بعد شيء واحد هو أوّل .
والمؤنّث منه « ثنتان » ، فتكون تاؤه مبدلة من « ياء » بدليل القول « ثنّيت » ، أو « اثنتان » وبدليل قول الشاعر :
ولك المناقب كلّها * فلم اقتصرت على اثنتين
ووردت كلمة « الثاني » بلفظ « ثانيا » كما في قول الشاعر :
رضيت بك اللهمّ ربّا فلن أرى * أدين إلها غيرك اللّه ثانيا
والمصدر من الثّاني « الثّني » أي : ضمّ واحد إلى واحد .
واصطلاحا : هو المسند إليه أي : « المبتدأ » في الجملة الاسمية مثل : « العلم نور » . « العلم » مبتدأ ، وهو المسند إليه . وهو الفاعل في الجملة الفعليّة ، كقوله تعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 1 » « سليمان » فاعل « ورث » ، هو المسند إليه ، وهو اسم النواسخ ، كقوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » . « اللّه » اسم الجلالة هو اسم كان ، المسند إليه ، وكقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 3 » « الذي » : اسم موصول ، هو اسم « إنّ » ، المسند إليه . وهو نائب الفاعل للفعل المجهول ، كقوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
« 4 » .
« الأرض » : نائب فاعل ، هو المسند إليه .
الثّبوت
لغة : ثبت الشيء ، يثبت ثبوتا وثباتا فهو ثابت ، وتثبّت في الأمر أي : تأنّى فيه ، ولم يعجل ، كقوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 5 » .
واصطلاحا : الثّبوت ، الاستمرار الدّوامي .
ثبوت النّون
اصطلاحا : الثّبوت للنون : إثبات النّون ، دلالة
هامش
( 1 ) من الآية 16 من سورة النّحل .
( 2 ) من الآية 44 من سورة فاطر .
( 3 ) من الآية 85 من سورة القصص .
( 4 ) من الآية الأولى من سورة الزلزلة .
( 5 ) من الآية 265 من سورة البقرة .