على رفع المضارع من الأفعال الخمسة ، كقوله تعالى :
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
« 1 » . « يتوكّلون » : فعل مضارع مرفوع بثبوت النّون لأنه من الأفعال الخمسة .
الثّقل
لغة : هو نقيض الخفّة ، تقول : ثقل الشّيء ثقلا وثقالة فهو ثقيل ، والجمع : ثقال ، وأثقال ، كقوله تعالى :
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
« 2 » .
واصطلاحا : الثّقل هو أحد موانع ظهور الحركة الإعرابيّة على آخر الكلمة لذلك تقدّر :
1 - الضّمّة على آخر المضارع المرفوع المنتهي بواو ، مثل : « يدعو اللاعب رفاقه » .
« يدعو » : فعل مضارع مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الواو للثقل ؛ أو المنتهي ب « ياء » مثل : « يرمي اللّاعب الكرة » . « يرمي » فعل مضارع مرفوع بالضّمّة المقدّرة على « الياء » للثّقل .
2 - الضّمّة والكسرة على آخر الاسم المنقوص في حالتي الرّفع والجرّ ، مثل : « أتى القاضي إلى الوادي » . « القاضي » : فاعل مرفوع بالضمّة المقدّرة على « ياء » المنقوص للثّقل . « الوادي » اسم مجرور بالكسرة المقدّرة على « الياء » للثّقل .
3 - الضّمّة والفتحة والكسرة على آخر الاسم المعتل الذي ينتهي بواو لازمة قبلها ضمّة . وهذا الاسم يكون عادة غير عربيّ الاستعمال ، ولم يضع النحاة له مصطلحا خاصا مثل : « أحبّ طوكيو » و « زرت الكونغو » و « سافرت بالمترو » .
4 - الفتحة على « الياء » المنقلبة عن ألف في كلمة « لدى » ، إذا أضيفت إلى الضّمير ، مثل :
« لديك علم » ، « لديه مال » ، « لدينا أقوال نقولها بصراحة » ، وكقوله تعالى :
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
فكلمة « لديك » و « لديه » و « لدينا » و « لديّ » ظرف مبني على الفتحة المقدّرة على الياء المنقلبة عن ألف في كلمة « لدى » لاتصال الظرف بالضمير ، وكقوله تعالى :
وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ
حيث ظهرت « لدى » بالألف ، ومثل :
فدع عنك الصّبا ولديك همّا * توقّش في فؤادك واختبالا
حيث تقدر الفتحة على « الياء » المنقلبة عن « ألف » في كلمة « لديك » وذلك للثّقل ، أو « للاستثقال » . وهذه اللّفظة هي تسمية أخرى لكلمة « الثّقل » المعتمدة في النّحو والإعراب .
ملاحظة : تقدّر الضمة على الاسم المنقوص في حالتي الرّفع والجرّ بينما تظهر الفتحة لخفتها في حالة النصب فتقول : زرت القاضي . كما تظهر الفتحة لخفتها على « الواو » و « الياء » في آخر الفعل المضارع فتقول : « لن يدعو المريض الطبيب للمعالجة » ، ومثل : « لن يغزو الجيش البلاد المجاورة » ، ومثل : « أودّ أن يمشي المريض » .
الثلاثاء
هو اسم اليوم الثالث من أيام الأسبوع ، كان حقّه « الثالث » ولكنّه صيغ له هذا البناء ليتفرّد به اسم اليوم ، فيؤنث على اللّفظ ، فتقول : « ثلاث ثلاثاوات » ، أو يذكّر على اليوم فتقول : « ثلاثة ثلاثاوات » باعتبار ثلاثاوات مذكر على اللّفظ فيؤنث العدد ويجمع على « ثلاثاوات أو أثالث » .
هامش
( 1 ) من الآية 2 من سورة الأنفال .
( 2 ) من الآية الثانية من سورة الزّلزلة .