التّهكّم
اصطلاحا : من معاني همزة الاستفهام ، كقوله تعالى :
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
« 1 » وكقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً
« 2 » .
التوابع
لغة : جمع تابع : اللّاحق
اصطلاحا : التّابع ، هو لفظ متأخّر دائما يتقيّد في نوع إعرابه بإعراب اسم معيّن متقدّم عليه يسمّى المتبوع ، بحيث لا يختلف التّابع عن المتبوع في الإعراب فإذا كان المتبوع مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا ، أو مجزوما وجب أن يساير التّابع متبوعه سواء أكان النّوع الإعرابي في المتبوع لفظيّا ، مثل : « جاء الصدّيق الأمين » ، أو مقدّرا ، مثل : « جاء الفتى الأمين » أو محليّا ، مثل :
« رأيت سيبويه الأمين » ، ومثل : « أدرس واكتب » ، « لن أدرس ولن أكتب » ، « ولم أدرس ولم أكتب » .
فالتّابع يتبع المتبوع في النّوع الإعرابي وقد يتبعه في الاسمية ، مثل : « جاء الأخ البار » أو في الفعليّة مثل : « أنا أدرس وأكتب » وفي الحرفيّة كالتوكيد الحرفيّ للفظ الحرف ، كقول الشاعر :
إنّ إن الحليم يحلم ما لم * يرين من أجاره قد ضيما
وكقول الشاعر :
لا لا أبوح بحبّ بثنة إنّها * أخذت عليّ مواثقا وعهودا
ولكنّ التّابع لا يتقيّد بالمتبوع من جهة البناء والإعراب ، لأن البناء لا ينتقل من المتبوع إلى التّابع ، فلكلّ منهما في هذه الناحية استقلال تام عن الآخر وسبب خاص قائم بذاته دون النظر إلى الآخر .
فكما أن التّابع والمتبوع يختلفان في البناء والإعراب ، فإنهما يختلفان أيضا في سبب النّوع الإعرابيّ . فسبب الإعراب في المتبوع قد يكون :
الفاعليّة ، أو الابتدائيّة ، أو الخبريّة ، أو المفعوليّة ، أو الجرّ بالإضافة ، أو الجرّ بالحرف ، أو الجزم بالحرف ، أمّا سببه في التّابع فهو واحد فقط وهو التبعيّة . ولا يجوز أن يتقدّم التّابع على المتبوع مطلقا بل يجوز تقدّم معمول التّابع على المتبوع .
2 - عدد التوابع الأصلية : والتّوابع الأصلية أربعة : النّعت ويسمى أيضا الوصف ، أو الصفة ، والتّوكيد ، والعطف بنوعيه : عطف البيان وعطف النسق ، والبدل . وإذا اجتمعت هذه التّوابع الأربعة ، أو اجتمع عدد منها وجب مراعاة الوجه الأفضل في ترتيبها ، وذلك يكون بتقديم النّعت ، يليه عطف البيان ، فالتّوكيد ، فالبدل ، فعطف النّسق .
والمتبوع يجب أن يكون اسما ، إذا كان التّابع نعتا ، أو توكيدا معنويا ، أو عطف بيان ، أمّا أن كان التّابع توكيدا لفظيا ، أو عطف نسق أو بدلا فيجوز أن يكون المتبوع اسما أو غير ذلك . هذا من النّاحية اللّفظية ، أمّا من النّاحية المعنويّة فقد يتّفقان تماما في معناهما كبدل الكلّ من الكلّ ، وقد يختلفان تماما كالعطف بالحرف ، وقد يتفقان مع تفاوت كبير ، كالنّعت الذي للتّوضيح . . .
وفي ترتيب التّوابع قال ابن مالك :
قدّم النّعت ، فالبيان ، فأكّد * ثم أبدل ، واختم بعطف الحروف
هامش
( 1 ) من الآية 62 من سورة الأنبياء .
( 2 ) من الآية 87 من سورة هود .