محذوف تقديره : دع وبله مضاف الأكف مضاف إليه .
ملاحظة : يرى الكوفيّون أنها من أدوات الاستثناء فيكون ما بعدها منصوبا على الاستثناء ، مثل :
« أكرمت المجتهدين بله الكسلانين » « الكسلانين » : مستثنى منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم .
ويرى الأخفش أنها حرف جرّ .
البلوغ
لغة : مصدر بلغ . بلوغ الثمر : نضجه اصطلاحا : الحينونة . أي : من معاني الفعل المزيد ، مثل : « أزرع » ، « أحصد » ، . .
بلى
يرى بعض النحويين أن « بلى » أصلها : « بل » والألف زائدة ، ويرى غيرهم أن الألف للتّأنيث بدليل إمالتها ، و « بلى » حرف جواب وتختصّ بالنّفي فتفيد إبطاله ويكون النّفي :
1 - نفيا مجرّدا ، كقوله تعالى :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ : بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 1 » .
2 - نفيا مقرونا بالاستفهام الحقيقيّ ، مثل :
« أليس الطقس باردا ؟ » . « بلى » .
3 - نفيا مقرونا بالاستفهام التّوبيخي ، كقوله تعالى :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 2 » .
3 - نفيا مقرونا بالاستفهام التقريريّ ، كقوله تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
قالوا : « بلى » .
تمييزها عن « نعم » :
1 - تفترق « بلى » عن « نعم » بأنها لا تأتي إلا بعد النّفي . أمّا « نعم » فتأتي بعد النّفي والإثبات .
2 - تأتي « بلى » إيجابا للنّفي فتقول : أليس اللّه بقادر على أن يحيي الموتى ، بلى . أما « نعم » فإنها تأتي لتصديق المخبر في الإيجاب والنّفي ، مثل :
« أليس الطقس باردا » فإذا أجبت ب « نعم » يكون المعنى : نعم ليس الطقس باردا وإذا أجبت ب « بلى » يكون المعنى : الطقس بارد . وما ذلك إلا على مقتضى السّماع فقط .
وقد تأتي « نعم » بمعنى « بلى » كقول الشاعر :
أليس الليل يجمع أمّ عمرو * وإيّانا فذاك بنا تداني
نعم وترى الهلال كما أراه * ويعلوها النهار كما علاني
فمعنى : « نعم » جواب المقدّر في نفس الشاعر في أن يجمعه الليل وأمّ عمرو أو هو جواب لما بعدها أو جواب للعبارة فذاك بنا تداني .
ومن حديث الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) للأنصار : « ألستم ترون ذلك » فأجابوا : « بلى » فأوّل قولهم على أنّه لأمن اللّبس .
البناء
لغة : مصدر بنى الشيء : أقامه .
اصطلاحا : البناء هو لزوم آخر الكلمة على حالة واحدة في كل حالات الإعراب مثل : « جاء سيبويه » . « سيبويه » فاعل مبنيّ على الكسر في محل رفع . ومثل : « جاء ثلاثة عشر رجلا » « ثلاثة عشر » فاعل « جاء » مبنيّ على فتح الجزأين في محل رفع فاعل . رجلا : تمييز .
هامش
( 1 ) من الآية 7 من سورة التغابن .
( 2 ) من الآية 80 من سورة الزخرف .