ماض . « المرة » فاعله والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به لفعل القول المحذوف والتقدير :
وانني مقول في حقي بئس المرة . والجملة من « أنّ » ومعموليها معطوفة على جملة مقول القول الأول . وقد يكون المرفوع ظاهرا ومفسرا بالنّكرة المنصوبة على التّمييز ، كقول الشاعر :
والتّغلبيّون بئس الفحل فحلهم * فحلا وأمّهم زلّاء منطيق
« بئس » : فعل ماض جامد للذم . « الفحل » فاعل « بئس » والجملة خبر مقدّم « فحلهم » : مبتدأ مؤخر و « هم » ضمير الغائبين في محل جرّ بالإضافة والجملة من المبتدأ والخبر خبر للمبتدأ الأوّل « التّغلبيّون » ، « فحلا » : تمييز منصوب .
حكم « ما » بعد « بئس » : قد تقع « ما » بعد « بئس » فتقول : « بئس ما » أو « بئسما » كقوله تعالى :
بئسما
شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
« 1 » فتكون « ما » اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل « بئس » أو نكرة مبنيّة على السّكون في محل نصب على التّمييز .
حكم المخصوص بعد « بئس » : المخصوص بالذّم بعد « بئس » هو اسم مرفوع بعد فاعلها ويكون مبتدأ والجملة من « بئس والفاعل » خبر المبتدأ . أو يكون خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو . وقد يتقدّم المخصوص على « بئس » فيكون هو المبتدأ وجملة « بئس وفاعله » هو الخبر ، مثل : « بئس الرجل زيد » « زيد » : إمّا مبتدأ خبره جملة بئس الرجل . أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو ، ومثل :
« زيد بئس الرّجل » ، « زيد » : مبتدأ وخبره جملة « بئس الرجل » ويجب أن يكون هذا المخصوص معرفة ، وأخصّ من الفاعل ، لأن المراد من الفاعل الجنس كلّه ، وأن يكون متأخرا عن الفاعل فلا يتوسّط بينه وبين الفعل ويجوز تقدّمه على الفعل والفاعل معا ، كقول الشاعر :
والتّغلبيّون بئس الفحل فحلهم * فحلا وأمهم زلّاء منطيق
ويجب تأخر المخصوص عن التمييز إذا كان الفاعل ضميرا مستترا ، مثل : « بئس امرءا زيد » . أما إذا كان الفاعل اسما ظاهرا فيجوز تقديمه على التّمييز أو تأخيره عنه ، مثل : « بئس الجهل جهل الكسالى جهلا » . وما ينطبق على « بئس » من أحكام ينطبق على نعم .
ملاحظات :
1 - يرى الكوفيّون أن « بئس » ومثله « نعم » اسمان مبتدآن بدليل دخول حرف الجرّ عليهما ، مثل :
« ما زيد ببئس الرجل » بينما يرى البصريون أنهما فعلان جامدان .
2 - لا بدّ من المطابقة بين المخصوص والتّمييز ، مطابقة في التّذكير والتّأنيث والإفراد والتّثنية والجمع ، فتقول : « بئس رجلين الكسول والعاق » ، و « بئس رجالا الكسول والكذوب والجاهل » و « بئس أو بئست فتاة هند » ، و « بئست فتاتين : الكسولة والجاهلة » . ويجوز أن يؤنث الفعل « بئس » ومثله « نعم » مع الفاعل المؤنّث ، أو أن يبقى بصورة واحدة مع المذكر والمؤنّث .
3 - لا يجوز أن يكون التّمييز موغلا في الإبهام بل صالحا لقبول « أل » ، فلا يكون كلمة : « غير » ، أو « مثل » ، أو « شبه » .
4 - أفعال المدح والذّم لازمة أي : لا تنصب مفعولا به ، ولكن يصح أن يتّصل آخر الفعل
هامش
( 1 ) من الآية 102 من سورة البقرة .