فتكتب على النّبرة ، مثل : « عبئان ثقيلان أحملهما دائما » .
رابعا : الهمزة المتوسّطة المضمومة فهي إما أن تكتب على « الواو » إذا كان ما قبلها مضموما مثل :
« رؤوس » وتكتب أيضا : « رؤوس » لأن ما قبلها لا يوصل بما بعدها ، وما بعدها حرف مدّ ، كقوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 1 » ومثل : « تدور الكؤوس في مجالس اللّهو على السّاهرين » ومنهم من يكتبها « كئوس » لأنّ ما بعدها حرف مدّ ، وما قبلها يوصل بما بعدها . وكذلك تكتب « شؤون : شؤون » . وتكتب :
« فؤوس : فئوس » ، وتكتب على « الواو » أيضا إذا كان ما قبلها مفتوحا ، مثل : « النّمل دؤوب الحركة » ومنهم من يكتبها « دءوب » لأن ما بعدها حرف مدّ ، وما قبلها لا يوصل بما بعدها . ومثلها :
« قؤول » تكتب : « قئول » و « مرؤوس » : « مرءوس » .
وإمّا أن تكتب على النّبرة إذا كان ما قبلها مكسورا ، كقوله تعالى :
فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ
« 2 » وكقوله تعالى :
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
« 3 » .
خامسا : الهمزة المتوسّطة المكسورة : هي التي تكتب على النّبرة سواء أكان قبلها الحرف ساكنا ، كقوله تعالى :
لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ
« 4 » وكقوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 5 » أو كان مضموما ، كقوله تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
« 6 » وكقوله تعالى :
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ
« 7 » أم كان ما قبلها مكسورا ، مثل : « أتى التّلاميذ إلى صفوفهم مبطئين » .
سادسا : الهمزة المتطرّفة تكتب بحسب حركة الحرف الذي قبلها فإن كان ساكنا كتبت على السّطر ، كقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
« 8 » وفيها كلمة « سماء » و « ماء » كتبت فيهما الهمزة على السّطر لأنّ قبلها ساكن ، وكقوله تعالى :
وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ
« 9 » وكقوله تعالى :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
« 10 » وإن كان مفتوحا تكتب على الألف كقوله تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
« 11 » وكقوله تعالى :
وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ
« 12 » وإن كان ما قبلها مكسورا كتبت على النّبرة ، كقوله تعالى :
قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
« 13 » وكقوله تعالى :
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
« 14 » وكقوله تعالى :
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
« 15 » وكقوله تعالى :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
« 16 » ، وإن كان ما قبلها مضموما
هامش
( 1 ) من الآية 6 من سورة المائدة .
( 2 ) من الآية 41 من سورة يونس .
( 3 ) من الآية 61 من سورة الواقعة .
( 4 ) من الآية 7 من سورة يوسف .
( 5 ) من الآية 185 من سورة آل عمران .
( 6 ) من الآية 8 من سورة التكوير .
( 7 ) من الآية 108 من سورة البقرة .
( 8 ) من الآية 63 من سورة الحج .
( 9 ) من الآية 81 من سورة الأنبياء .
( 10 ) من الآية 44 من سورة الحجر .
( 11 ) من الآيتين 1 و 2 من سورة النبأ .
( 12 ) من الآية 118 من سورة التوبة .
( 13 ) من الآية 19 من سورة الأنعام .
( 14 ) من الآية 13 من سورة البروج .
( 15 ) من الآية 18 من سورة الكهف .
( 16 ) من الآية 43 من سورة فاطر .