ثالثا : الهمزة المتوسّطة المفتوحة 1 - تكتب على الألف إذا كان مفتوحا ما قبلها مثل قوله تعالى :
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ
« 1 » وكقوله تعالى :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
« 2 » وكقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
« 3 » وإذا كان ما قبلها مفتوحا وبعد ألف المدّ أو ألف التّثنية ، فترسم مع الألف ، ألفا عليها مدّة ، كقوله تعالى :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
« 4 » ومثل : « تحضّر في المطاعم الأجنبيّة المآكل اللّبنانيّة الشهيّة » .
وكذلك تكتب على الألف إذا كان ما قبلها ساكنا ، ليس « ألفا » ولا « ياء » ، وما بعدها ليس « ألف » المدّ المتطرّفة ، مثل قوله تعالى :
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى
« 5 » ومثل : « درس القاضي المسألة المطروحة عليه وأظهر جوانبها القانونيّة » ومثل :
« قسم التلميذ التّفّاحة إلى جزأين » . ومنهم من يكتب كلمة جزأين على الشّكل : « جزءين » أو « جزئين » .
أمّا إذا كان ما قبل الهمزة « ألفا » فإنها تكتب مفردة على السّطر ، مثل : « كساء الطّفل حريريّ » ومثل : « بناء الوطن واجب على كل مواطن » ، وكقوله تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
« 6 » أما إذ كان قبلها « ياء » ساكنة فتكتب بصورة « الياء » على النّبرة ، كقوله تعالى :
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ
« 7 » ، وإذا كان ما قبلها « واوا » ساكنة فإمّا أن تكتب على السّطر ، على الأغلب ، فتقول : « السّموءل رجل شريف » أو أن تكتب على الألف فترسم على :
« السّموأل » .
2 - وتكتب على « الواو » إذا كان ما قبلها مضموما ، مثل : « مؤازرة الصّديق واجبة » ومثل قوله تعالى :
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
« 8 » وكقوله تعالى :
لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ
« 9 » .
3 - وتكتب الهمزة على النّبرة إذا كان ما قبلها مكسورا ، كقوله تعالى :
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ
« 10 » وكقوله تعالى :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 11 » حيث كتبت الهمزة على النّبرة لأنها مكسورة وقبلها ساكن كما في كلمة « أفئدة » . وتكتب على النّبرة أيضا إذا كان قبلها « ياء » ساكنة كقوله تعالى :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا
« 12 » ، وفيها كتبت الهمزة على الألف رغم أن قبلها « ياء » ساكنة وهذه لغة القرآن وهي الأفصح .
4 - وتكتب مفردة على السّطر إذا كان ما قبلها ساكنا غير « الياء » ، ولا يوصل بما بعده ، وأتت بعدها ألف الاثنين ، مثل : « الجزءان متساويان » و « البدءان مفرحان » و « الرّزءان مخنقان » ، وكذلك ترسم على السّطر إذا كان ما قبلها « واوا » مشدّدة ، مثل : « أرى تبوّءك هذا المنصب جديرا بك » أمّا إذا كان الحرف الذي قبلها مما يوصل بما بعده
هامش
( 1 ) من الآية 9 من سورة سبأ .
( 2 ) من الآية 45 من سورة الزّمر .
( 3 ) من الآية 18 من سورة القيامة .
( 4 ) من الآية 18 من سورة طه .
( 5 ) من الآية 47 من سورة النجم .
( 6 ) من الآيتين 1 و 2 من سورة النبأ .
( 7 ) من الآية 49 من سورة آل عمران .
( 8 ) من الآية 9 من سورة الحاقة .
( 9 ) من الآية 58 من سورة الكهف .
( 10 ) من الآية 249 من سورة البقرة .
( 11 ) من الآية 37 من سورة إبراهيم .
( 12 ) من الآية 110 من سورة يوسف .