6 - همزة الاستفهام ، مثل : « أأنت نجحت في دراستك » « أأخي ناجح » ، أمّا إذا كانت همزة القطع مكسورة فإنها تكتب على كرسي « الياء » ، كقوله تعالى :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
« 1 » وفيها « أئذا » دخلت همزة الاستفهام على همزة القطع المكسورة التي كتبت على كرسيّ « الياء » وتكتب على « الواو » إذا كانت مضمومة : مثل : « أؤجيب طلبه » ، « أؤكرم والده » .
وقد كتبت همزة القطع بعد « اللّام » على كرسيّ « الياء » شذوذا في مثل قوله تعالى :
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
« 2 » وفيها « لئن » أصلها : ل « إن » ومثل :
« لئلا » في قوله تعالى :
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
« 3 » وفيها « لئلا » أصلها : « ل أن لا » ، وبعد الهاء كقوله تعالى :
ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ
« 4 » وفيها « هأنتم » أصلها « ها أنتم » وكقوله تعالى :
إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ
« 5 » وفيها « هؤلاء » أصلها :
« ها أولاء » بدليل وجود « أولاء » في الآية السّابقة ، وما هذا الشّذوذ إلا لأن هذه الهمزات قد اعتبرت متوسّطة لكثرة الاستعمال ، فرسمت على الحروف حسب قواعد الهمزة المتوسّطة ، المعروفة .
ثانيا : كتابة الهمزة المتوسّطة السّاكنة . لا تكتب هذه الهمزة منفردة ، بل تكتب على الحرف الّذي يناسب حركة الحرف الذي قبلها ؛ فتكتب على الألف إذا كان ما قبلها مفتوحا مثل : « يأخذ المعلم قواعد الصّفّ ويأمر بتنفيذها » ومثل : « رأس الحكمة مخافة اللّه » ومثل : « يسير الناس بعامّة على المألوف من العادات السّائدة » . وتكتب الهمزة السّاكنة على النّبرة ، أي : على كرسي « الياء » ، إذا كان ما قبلها مكسورا ، مثل : « وا من حفر بئر زمزم » ومثل : جئت لزيارتكم وقد تلحفت بمئزر أبيض » . وعلى « الواو » إذا كان الحرف قبلها مضموما ، مثل : « الصّديق يؤتمن على الروح » وكقوله تعالى :
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ
فيهم
أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
« 6 » .
وإذا أردت صياغة وزن « افتعل » اللّازم في الأمر ، والمصدر ، فإن الهمزة تكتب على النّبرة إذا كان مهموز « الفاء » ، مثل : « ائتزر ، ائتزر ، ائتزار » لأنها ساكنة بعد كسرة . وإذا دخلت عليها « الواو » ، أو الفاء ، وأمن اللّبس فتحذف همزة الوصل الأولى وتكتب الثّانية على الألف فتقول : « فأتزر وأتزر ، فأتزارك شرعيّ » ومثل : « فأتمنه على ماله » ، « وأتمنه على كتبك » ، « وأتمانه واجب » .
أمّا إذا لم يؤمن اللّبس وخيف الاشتباه بفعل آخر فتكتب على النّبرة مثل : « فائتمّ » ، « فائتلف » ، ولو كتبت على الألف لاشتبه الفعل بآخر هو « فأتمّ » ، أو « فأتلف » . ومصدرهما : الإتمام والإتلاف أمّا إذا كانت صيغة « افتعل » للمجهول ومهموزة « الفاء » فتكتب الهمزة على « الواو » إذا دخلت عليها « الواو » أو « الفاء » فتقول : « فاؤتمن الولد على المال » وإذا كانت الهمزة المتوسّطة السّاكنة مقلوبة بعد همزة الوصل فترسم بصورة الحرف الذي انقلبت إليه سواء أكانت في ابتداء الكلام ، مثل : « ائذن لي بالذّهاب » أم في درج الكلام ، مثل : « يا معلم آئذن لي بالخروج إلى الملعب » .
هامش
( 1 ) من الآية 82 من سورة المؤمنون .
( 2 ) من الآية 145 من سورة البقرة .
( 3 ) من الآية 150 من سورة البقرة .
( 4 ) من الآية 119 من سورة آل عمران .
( 5 ) من الآية 27 من سورة الإنسان .
( 6 ) من الآية 52 من سورة المدّثّر .