وإضافة المؤكّد إلى المؤكّد ويكون ذلك في أسماء الزّمان ، كقوله تعالى :
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
« 1 » وكقول العرب : « لا لفلان » لوجود الفاصل بين المتضايفين وهذا ما سمّاه ابن مالك الإضافة الشّبيهة بالمحضة ، وكإضافة المسمّى إلى الاسم ، مثل : « أقبل شهر رجب » هذا ما يسمّى الإضافة البيانيّة . وفرّق النّحاة بين الإضافة البيانيّة وإضافة البيان فقالوا : إن الثّانية بين جزءيها عموم وخصوص مطلق بينما الأولى بين جزءيها عموم وخصوص من وجه .
إضافة الشّيء إلى ملابسه
اصطلاحا : الإضافة لأدنى ملابسة ، وهي التي تكون فيها الصّلة بين المتضايفين ضعيفة مثل :
« شمس بيروت ساطعة » .
إضافة صدر المركّب المزجي إلى عجزه
اصطلاحا : هي من الملحقة بالإضافة اللّفظيّة وذلك مسايرة لبعض اللغات الجائزة فيه مثل : « وصلت إلى بعل بكّ » . وذلك للتّخفيف من وطأة التّركيب مع التّنبيه إلى شدّة الامتزاج ، ومثل :
« أعجبتني أفغان ستان » .
الإضافة الظّاهرة
اصطلاحا : هي الإضافة إلى ياء المتكلّم الظّاهرة ، مثل : « رأيت معلمي » « معلّمي » : مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم . . . « والياء » : ضمير متصل مبني على السّكون في محلّ جرّ بالإضافة .
الإضافة الظّرفيّة
اصطلاحا : هي الإضافة التي تكون على تقدير « في » بين المضاف والمضاف إليه ويكون المضاف إليه ظرفا للمضاف ، ظرف زمان ، أو ظرف مكان ، مثل : « هذا رفيق الصّبا » و « هذا رفيق المدرسة » أي : رفيق في الصّبا ، أو رفيق في المدرسة .
الإضافة العارضة
اصطلاحا : هي إضافة العدد إلى المعدود ، أو إلى مالكه ، ويبقى فيها العدد مبنيّا على فتح الجزأين لأنّ الإضافة عارضة ، واستغني فيها عن التّمييز ، مثل : « هذه ثلاثة عشر كريم » « هذه » : « الهاء » :
للتّنبيه « ذه » : اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ . ثلاثة عشر : خبر المبتدأ مبنيّ على فتح الجزأين في محلّ رفع وهو مضاف « كريم » :
مضاف إليه .
الإضافة غير المحضة
اصطلاحا : هي الإضافة اللّفظيّة . وذلك لأن فائدتها التّخفيف اللّفظي بحذف التّنوين ونون المثنّى وجمع المذكّر السالم وملحقاتهما من آخر المضاف ، ولا تفيد هذه الإضافة التّعريف أو التّخصيص فتكون مجازيّة وعلى تقدير الانفصال ، والمضاف فيها يرفع فاعلا هو ضمير مستتر الذي برغم استتاره يفصل بين الوصف المضاف ومعموله المضاف إليه . ويغلب فيها أن يكون المضاف وصفا مشتقا عاملا في المضاف إليه ويدلّ على الحال أو الاستقبال ، مثل قول الشاعر :
إن يغنيا عنّي المستوطنا عدن * فإنّني لست يوما عنهما بغني
المستوطنا : فاعل : « يغنيا » إذا اعتبرت الألف من « يغنيا » لا محل لها من الإعراب . أو بدل من
هامش
( 1 ) من الآية 10 من سورة القيامة .