تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وتكون ممتنعة عن الإضافة ، مثل : « جاء المعلمون معا » . « معا » : حال منصوب . والجهات السّتّ وهي : « فوق » ، « تحت » ، « يمين » ، « شمال » ، « أمام » « خلف » . كقوله تعالى :
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا
« 1 » « وراء » ظرف مكان منصوب متعلّق ب « نبذوه » وهو مضاف « ظهورهم » مضاف إليه وقد يقطع عن الإضافة إذا كان المضاف إليه معلوما ، فدلّ عليه قرينة ، مثل : « هذا المعلم اجلس من وراء » أي : من ورائه . ثانيا : أسماء تلازم الإضافة إلى الاسم الظّاهر أو إلى المضمر ، دون الجملة مع عدم جواز قطعها عن الإضافة لفظا وهي على أربع صور : الأولى : الأسماء التي تضاف إلى اسم ظاهر مفرد وهي : « أولو » بمعنى : أصحاب ، و « أولات » بمعنى : صاحبات . و « ذو » بمعنى : صاحب و « ذات » ، بمعنى : صاحبة و « ذو » و « ذوو » و « ذواتا » و « ذوات » ، مثل : « الآباء أولو الأمر » . الثانية : الأسماء التي تضاف إلى ضمير المخاطب دون غيره ، كالمصادر المثنّاة في لفظها دون معناها ويراد منها التّكرار وهي : « لبّيك » : تلبية بعد تلبية ، و « سعديك » إسعادا بعد إسعاد ، و « دواليك » تداولا بعد تداول . و « هذاذيك » إسراعا لك بعد إسراع ، و « حذاريك » : حذرا بعد حذر . و « حجازيك » : حجزا بعد حجز . . . كقول الشاعر :
إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله * دواليك حتى كلّنا غير لابس
ويندر إضافة هذا النّوع من الأسماء إلى ضمير الغائب أو إلى الاسم الظّاهر مثل :
إنّك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيون لقلت لبّيه لمن يدعوني
« لبّيه » أضيفت « لبّي » إلى ضمير الغائب وكقول الشاعر :
دعوت لما نابني مسورا * فلبّى فلبّي يدي مسور
حيث أضيفت « لبّي » إلى الاسم الظّاهر « يدي » . الثالثة : الاسم الذي يضاف إلى كلّ الضّمائر ولا يضاف إلى الظّاهر ، ويلازم الإضافة ولا يجوز قطعه عنها وهو كلمة « وحد » . مثل قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
« 2 » « وحد » حال منصوب وهو مضاف و « الهاء » في محل جرّ بالإضافة ومثل : « جئت وحدك » و « جئت وحدي » . . . وتلحق بهذا الاسم كلمة « كل » التي تفيد التّوكيد . كقوله تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
« 3 » . الرابعة : ما يضاف إلى اسم ظاهر أو إلى ضمير وهو : « كلا » و « كلتا » و « عند » و « قصارى » و « لدى » و « سوى » و « حمادى الشيء » أي : غايته كقوله تعالى :
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها
« 4 » ومثل : « قصاراك أن تنجح » . ثالثا : الأسماء التي تضاف وجوبا إلى الجمل اسميّة كانت أو فعليّة ، كقوله تعالى :
وَكُلُوا مِنْها
هامش
( 1 ) من الآية 187 من سورة آل عمران . ( 2 ) من الآية 84 من سورة غافر . ( 3 ) من الآية 30 من سورة الحجر . ( 4 ) من الآية 33 من سورة الكهف .