لا تجد فيها راحلة " " 1 " ، وأريد الناس .
( 2 / 334 ) وبهذا ظهر : أن التشبيه أعمّ محلّا ، ويتصل به أنه إذا قوى الشبه بين الطرفين حتى اتحدا - كالعلم والنور ، والشبّهة والظلمة - لم يحسن التشبيه ، وتعيّنت الاستعارة .
والمكنى عنها - كالحقيقية ، والتخييلية - حسنها بحسب حسن المكنى عنها .
فصل ( 2 / 336 ) وقد يطلق المجاز على كلمة تغيّر حكم إعرابها
بحذف لفظ أو زيادة لفظ ؛ كقوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ
" 2 " ،
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
" 3 " ، وقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
" 4 " أي : أمر ربّك ، وأهل القرية ، وليس مثله شيء .
( الكناية )
( 2 / 342 ) الكناية : لفظ أريد به لازم معناه ، مع جواز إرادته معه ؛ فظهر أنها تخالف المجاز من جهة إرادة المعنى الحقيقي للّفظ مع إرادة لازمه . وفرّق : بأن الانتقال فيها من اللازم ، وفيه من الملزوم : وردّ : بأنّ اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه ؛ وحينئذ : يكون الانتقال من الملزوم [ إلى اللازم ] " 5 " .
وهي ثلاثة أقسام :
( 2 / 346 ) الأولى : المطلوب بها غير صفة ولا نسبة :
فمنها : ما هي معنى واحد ؛ كقوله [ من الكامل ] :
هامش
( 1 ) قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة " أخرجه البخاري عن ابن عمر ، كتاب الرقاق باب رفع الأمانة ، ومسلم ك فضائل الصحابة وابن ماجة وأحمد .
( 2 ) الفجر : 22 .
( 3 ) يوسف : 82 .
( 4 ) الشورى : 11 .
( 5 ) من شروح التلخيص .