وتخييليّة : وفسّر التحقيقيّة بما مرّ ، وعدّ التمثيل منها :
وردّ : بأنه " 1 " مستلزم للتركيب المنافى للإفراد .
( 2 / 319 ) وفسّر التخييلية بما لا تحقّق لمعناه حسّا ولا عقلا ، بل هو صورة وهميّة محضة ؛ كلفظ " الأظفار " في قول الهذليّ " 2 " ؛ فإنه لمّا شبّه المنيّة بالسّبع في الاغتيال ، أخذ الوهم في تصويرها بصورته واختراع لوازمه لها ، فاخترع لها صورة مثل الأظفار ، ثم أطلق عليها لفظ الأظفار :
وفيه تعسّف ، ويخالف تفسير غيره لها بجعل الشيء للشيء ، ويقتضى أن يكون الترشيح تخييليّة ؛ للزوم مثل ما ذكره فيه .
( 2 / 325 ) وعنى بالمكنّى عنها : أن يكون المذكور هو المشبّه ، على أن المراد " لمنيّة " السبع ؛ بادعّاء السّبعية لها ؛ بقرينة إضافة الأظفار إليها .
وردّ : بأن لفظ المشبّه فيها مستعمل فيما وضع له تحقيقا ، والاستعارة ليست كذلك ، وإضافة نحو ( الأظفار ) قرينة التشبيه .
( 2 / 328 ) واختار ردّ التبعيّة إلى المكنّى عنها ، بجعل قرينتها مكنيّا عنها ، والتبعيّة قرينتها ، على نحو قوله في المنية وأظفارها .
وردّ : بأنه إن قدّر التبعية حقيقة ، لم تكن تخييلية ؛ لأنها مجاز عنده ، فلم تكن المكنىّ عنها مستلزمة للتخييلية ؛ وذلك باطل بالاتفاق ؛ وإلّا فتكون استعارة ، فلم يكن ما ذهب إليه مغنيا عما ذكره غيره .
فصل ( 2 / 332 ) حسن كل من التحقيقيّة والتمثيل
: برعاية جهات حسن التشبيه ، وألّا يشمّ رائحته لفظا ؛ ولذلك يوصّى أن يكون الشبه بين الطرفين جليّا ؛ لئلا يصير إلغازا ؛ كما لو قيل : " رأيت أسدا " وأريد إنسان أبخر ، و " رأيت إبلا مائة
هامش
( 1 ) أي التمثيل .
( 2 ) يشير إلى قول أبى ذؤيب الهذلي في عينيّته المشهورة :وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع