تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
( كالإباحة : نحو : جالس الحسن أو ابن سيرين ) وقد اشتهر هذا المثال في الإباحة وسره غير ظاهر ؛ لأنه بالندب أشبه ؛ إذ لا يتوهم منع مجالستهما حتى يحتاج إلى الإباحة ، والعلاقة بين الإيجاب والإباحة أن الإيجاب لا ينفك عن الإباحة ، والصحة ، وفي التعبير عنها بالإيجاب كمال المبالغة ، وترك الندب ربما يشعر بأن المصنف جعله داخلا فيما وضع له صيغة الأمر ، وجعله من قبيل طلب الفعل استعلاء . ( والتهديد ) أي : التخويف ، وفي الصحاح : مع دعوة ، والإنذار : الإبلاغ مع التخويف ، والعلاقة بين الإيجاب والتهديد أن إيجاب ما يوجب العقوبة مبالغة في وقوع العقوبة ، ولا يلتفت إلى ما توهمه عبارة المفتاح أن الإباحة والتهديد فيهما الطلب ( نحو : اعملوا ما شئتم والتعجيز نحو
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
) " 1 " إذ ليس المط إتيانهم بصورة لكونه محالا كذا في الشرح ، ولأنه لا ينفع الإتيان في دفع الريب في المط بالأمر ، بل نسبة العجز إليهم ، والمناسبة بين الإيجاب والتعجيز أن الإيجاب يوجب السعي في المأمور ، وبالسعي فيه يظهر العجز . والتسخير نحو
كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
" 2 " ذليلين . ( والإهانة : نحو
كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً
) " 3 " ويعرف التسخير من الإهانة ، بأنه في التسخير لا ينفك الأمر عن الانقياد ، وفي الإهانة لا يتحقق المأمور . ( والتسوية : نحو
فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا
) " 4 " والفرق بينه وبين الإباحة أنه في مقام توهم ترجيح المخاطب أحدهما ، والثاني في مقام توهم المنع عن الفعل ، والعلاقة بين الإيجاب والتسوية أن إيجاد أحد الأمرين يوجب تسويتهما في الإيجاب ، فأريد به التسوية والتمني نحو :
ألا أيّها الليل الطّويل ألا انجلي
وأخر :
هامش
( 1 ) البقرة : 23 . ( 2 ) البقرة : 65 . ( 3 ) الإسراء : 50 . ( 4 ) الطور : 16 .