[ من الرجز ] :
أقسم بالله أبو حفص عمر " 1 "
( 2 / 23 ) وأما كونها كالمنقطعة عنها : فلكون عطفها عليها موهما لعطفها على غيرها ، ويسمّى الفصل لذلك قطعا ؛ مثاله [ من الكامل ] :
وتظنّ سلمى أنني أبغى بها * بدلا أراها في الضّلال تهيم " 2 "
( 2 / 25 ) ويحتمل الاستئناف .
وأما كونها كالمتّصلة بها : فلكونها جوابا لسؤال اقتضته الأولى ؛ فتنزّل منزلته فتفصل عنها ؛ كما يفصل الجواب عن السؤال .
( 2 / 26 ) السكاكى : فينزّل ذلك منزلة الواقع لنكتة ؛ كإغناء السامع عن أن يسأل ، أو مثل ألّا يسمع منه شيء ، ويسمّى الفصل لذلك استئنافا ، وكذا الثانية ، وهو ثلاثة أضرب ؛ لأن السؤال :
إمّا عن سبب الحكم مطلقا ؛ نحو " 3 " [ من الخفيف ] :
قال لي : كيف أنت قلت : عليل * سهر دائم وحزن طويل
أي : ما بالك عليلا ؛ أو : ما سبب علّتك ؟ :
وإمّا عن سبب خاصّ ؛ نحو :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
" 4 " ؛ كأنه قيل : هل النفس أمّارة بالسوء ؟ وهذا الضرب يقتضى تأكيد الحكم ؛ كما مر " 5 " .
( 2 / 28 ) وإما عن غيرهما ؛ نحو :
قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ
" 6 " أي : فماذا
هامش
( 1 ) وبعده : ما مسها من نقب ولا دبر .
( 2 ) البيت لأبى تمام أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 129 والشاهد فصل " أراها " عن " وتظن " .
( 3 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 125 بلا عزو .
( 4 ) يوسف : 53 .
( 5 ) أي في أحوال الإسناد الخبرى .
( 6 ) هود : 69 .