وإلّا عمّ : كقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لمّا قال له ذو اليدين " 1 " : أقصرت الصّلاة أم نسيت ؟ ! - : " كلّ ذلك لم يكن " " 2 " ، وعليه قوله [ من الرجز ] :
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى * علىّ ذنبا كلّه لم أصنع " 3 "
تأخير المسند إليه :
( 1 / 404 ) وأمّا تأخيره : فلاقتضاء المقام تقديم المسند .
إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر :
( 1 / 404 ) هذا كلّه مقتضى الظاهر ؛ وقد يخرج الكلام على خلافه :
أ - فيوضع المضمر موضع المظهر ؛ كقولهم : ( نعم رجلا ) مكان : ( نعم الرجل زيد ) في أحد القولين " 4 " ، وقولهم : ( هو أو هي زيد عالم ) مكان الشأن أو القصة ؛ ليتمكّن ما يعقبه في ذهن السامع ؛ لأنه إذا لم يفهم منه معنى ، انتظره .
( 1 / 408 ) وقد يعكس :
أ - فإن كان " 5 " اسم إشارة : ، ف :
1 - لكمال العناية بتمييزه " 6 " ؛ لاختصاصه بحكم بديع ؛ كقوله " 7 " [ من البسيط ] :
هامش
( 1 ) أحد الصحابة .
( 2 ) الحديث أخرجاه في الصحيحين ، البخاري في الصلاة 88 ، ومسلم في المساجد 97 ، 98 وغيرهما .
( 3 ) البيت لأبى النجم الراجز المشهور وهو في المصباح ص 144 .
( 4 ) وهو قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ، لا على رأى من يجعله مبتدأ ، ونعم رجلا خبر .
( 5 ) أي المظهر الذي وضع موضع المضمر .
( 6 ) أي تميز المسند إليه .
( 7 ) البيتان لابن الراوندي الزنديق أوردهما بدر الدين بن مالك في المصباح ص : 29 وقد أورد الإمام الطيبي في التبيان في جوابه بيتين لطيفين هما :كم من أديب فهم قلبه * مستكمل العقل مقل عديم
ومن جاهل مكثر ماله * ذلك تقدير العزيز العليمانظر التبيان للطيبي بتحقيقى ( 1 / 158 ) ط المكتبة التجارية ، مكة .