معنى " حيص بيص " داهية يضيق المخرج منها ، وتلتحصني : تنشبني فيها وتلحجني و " لحاص " هي المنشبة الملحجة .
وإذا أضفت " خمسة عشر " ، أو أدخلت عليها الألف واللام فهي على حالها ، تقول :
هذه الخمسة عشر درهما ؛ وهذه خمسة عشرك ؛ لأن معنى الواو فيه قائم مع الإضافة والألف واللام ، وحكى سيبويه أن من العرب من يقول " خمسة عشرك " وهي لغة رديئة ، يحملها على بعض ما ترده الإضافة إلى التمكن والأصل وقد مضى نحو ذلك .
ولو سمينا رجلا " بخمسة عشر " جرى مجرة " حضر موت " وأعربته ، وهو لا ينصرف .
تقول : هذا خمسة عشر ومررت بخمسة عشر .
وكان الزجاج يجيز فيه الإضافة كما تجوز في حضر موت فيقول :
هذه خمسة عشر ورأيت خمسة عشر .
قال سيبويه : " ومثل ذلك الخازباز وفيه لغات ذكرتها في المبنيات وهي : الخاذباذ والخاذباز والخازباز والخازباء " .
ويضاف فيقال : خازباز كما يقال : حضر موت ، والخازباء مثل القاصعاء والراهطاء وهو عند بعض العرب ذباب يكون في الروض ، وعند بعضهم " نبت " وعند بعضهم " داء " ويقال إنه داء يأخذ الماشية من هذا النبت .
فمن كسر جعل آخره كجير وغاق ، ومن فتح جعله بمنزلة خمسة عشر .
ومن أعرب " آخره جعله بمنزلة حضر موت ، وقال الشاعر في الخزباز :
مثل الكلاب تهرّ عند درابها * ورمت لهازمها من الخزباز " 1 "
وقال الشاعر في الداء :
يا خازباز أرسل اللّهازما " 2 "
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في الكتاب 3 / 300 ، والخصائص 3 / 228 ، وابن يعيش 4 / 122 ، والإنصاف 1 / 315 ، واللسان ( خزبز ) .
( 2 ) من مشطور الرجز ، وهو بلا نسبة في الخزانة 6 / 442 ، وابن يعيش 4 / 122 ،