على حد ما كانت عليه في كلام العجم ولم تمكن في كلامهم ، كما تمكن الأول الذي ذكرناه مما ينكر وتدخله الألف واللام فاستنكروها " يعني المعارف الأعجمية " واستثقلوها ، لم يتصرفوا فيها بإدخال الألف واللام ولم يجروها مجرى أسمائهم العربية " كنهشهل " و " شعثم " ولم يكن شيء منها قبل ذلك اسما يكون لكل شيء من أمة .
يعني لم يكن فيما ذكر من الأسماء المعارف " كإبراهيم " و " هرمز " و " إسماعيل " ما يقع على الأنواع فيكون كل واحد من النوع له اسمه " كالبردج " و " الزنجبيل " و " الأرندج " وما أشبه ذلك .
قال أبو سعيد : والذي عندي في النيروز أن لا يقال إلا بالواو : نورن ؛ لأن أصله بالفارسية كذلك ، ولأنهم أجمعوا على جمعه بالواو فقالوا نواريز ولو كان بالياء لقالوا نياريز .
قال سيبويه : " وإذا حقرت اسما من هذه الأسماء فهو على عجمته وكان ممنوع الصرف بعد التحقير كما أن عناق إذا سميت به رجلا ثم حقرته كان على تأنيثه لم يصرف "
تقول في هرمز : هذا هريمز وفي " فرعون " هذا فريعين ومررت بفريعين ، وهريمز ؛ لأن التحقير لم يغير معناه ولم يكن منعه الصرف لبنية يزيلها التحقير ، وقد ذكرنا أن بعض ما لا ينصرف " يصغر " فيوجب التصغير صرفه .
قال : وأما " صالح " فعربي وكذلك " شعيب " وأما " هود " و " نوح " و " لوط " فتصرف لخفتها .
والمعروف أن " هودا " عربي . والذي يظهر من كلام سيبويه لما عده من نوح ، ولوط وهما عجميان أنه عجمي عنده .
والناس يختلفون في مثل هذا ، فمنهم من يقول : إن العرب من ولد إسماعيل ومن كان قبل ذلك فليس بعرب ، وهود وعاد قبل إسماعيل فيما يذكر .
هذا باب تسمية المذكر بالمؤنث
قال سيبويه : " اعلم أن كل مذكر سميته بمؤنث على أربعة أحرف فصاعدا ، لم ينصرف ؛ وذلك أن أصل المذكر عندهم أن يسمى بالمذكر ، والذي يلائمه ، فلما