تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وقالوا : غني يغني غنى وهو غنيّ ، كما قالوا : كبر كبرا وهو كبير ، وقالوا : فقير كما قالوا : صغير وضعيف . وقالوا : الفقر كما قالوا : الضّعف ، والفقر كما قالوا : الضّعف ، ولم نسمعهم قالوا : فقر ، كما لم يقولوا في التشديد ، شدد ، استغنوا باشتد وافتقر ، كما استغنوا باحمارّ عن حمر " . قال أبو سعيد : قولهم افتقر فهو فقير ، واشتد فهو شديد ، لم يأت فقير وشديد على هذا الفعل ، وإنما أتى على فعل لم يستعمل ، وهو فقر ، كما تقول : ضعف وشددت على فعلت ، واستغنوا بافتقر واشتد عن ذلك ، كما استغنوا باحمارّ عن حمر ؛ لأن الألوان يستعمل فيها فعل كثيرا ، كما قالوا : أدم يأدم ، وكهب يكهب ، وشهب يشهب وما أشبه ذلك ، ولم يقولوا : حمر ، استغنوا عنه باحمارّ . قال : " وهذا هنا نحو من الشديد والقويّ ، قالوا : شرف شرفا وهو شريف ، وكرم كرما وهو كريم ، ولؤم لآمة وهو لئيم ، كما قالوا : قبح قباحة ، ودنؤ دناءة وهو دنيء ، وملؤ ملاءة وهو مليء . وقالوا : وضع ضعة وهو وضيع ، والضّعة مثل الكثرة ، والضعة مثل الرفعة " . يعني في فتح أوله وكسره ، وقوله : " وهذا هنا نحو من الشديد والقوي " إشارة إلى ما بعده . وقالوا : رفيع ، ولم نسمعهم قالوا رفع ، وعليه جاء رفيع وإن لم يتكلموا به ، فاستغنوا بارتفع ، وقالوا : نبه ينبه وهو نابه وهي النّباهة . كما قالوا : نضر ينضر وهو ناضر ، وهي النّضارة ، وقالوا : نبيه ، كما قالوا : نضير ، جعلوه بمنزلة ما هو مثله في المعنى " ، يريد معنى نبيه . وقالوا : ( سعد يسعد سعادة ) ، وشقي يشقى شقاوة ، وهو سعيد وشقيّ ، فأحدهما مرفوع ، والآخر موضوع ، وقالوا : الشّقاء ، كما قالوا : الجمال والّلذاذ ، ( حذفوا الهاء استخفافا ) " ، يريد حذفوا الهاء من الّلذاذة . وقالوا : رشد يرشد رشدا وراشد ، وقالوا : الرشد ، كما قالوا : سخط يسخط سخطا ، والسّخط وساخط . وقالوا : رشيد ، كما قالوا : سعيد . وقالوا : الرّشاد ( كما قالوا : الشّقاء ) . وقالوا : بخل يبخل بخلا ، والبخل كاللؤم " يعني في الوزن " والفعل كفعل شقي وسعد . وقالوا : بخيل ، وبعضهم يقول : البخل كالفقر ، والبخل كالفقر ، وبعضهم يقول : البخل كالكرم . وقالوا : أمر علينا
شرح كتاب سيبويه — صفحة 420 | حسن بن عبد الله السيرافي / أحمد حسن مهدلي / علي سيد علي