حرمي ) و ( شياه حرام ) و ( حرامى ) كما قالوا ( عجلى ) وللجميع ( عجال ) و ( عجالى ) وليس ( لحرمى ) ذكر لأن الحرام شهوة الأنثى ، إلا أنهم أجروه مجرى ما ذكره ( حرمان ) .
قال : ( وأما " فعلاء " فهي بمنزلة " فعلة " من الصفات كما كانت " فعلاء " بمنزلة ( فعلة ) من الأسماء وذلك قولك ( نفساء ) و ( نفساوات ) .
وقد حكى أبو عبيدة عن العرب أنهم يقولون : ( نفساء ) و ( نفساوات ) و ( عشراء ) و ( عشراوات ) و ( نفاس ) و ( عشار ) كما قالوا : ( ربعة ) و ( ربعات ) و ( رباع ) شبهوها بها ، لأن البناء واحد ولأن آخره علامة التأنيث كما أن آخر هذا علامة التأنيث ) .
يريد أن ( ربعة ) مثل ( نفساء ) في التأنيث وإن أحدهما بالهاء والآخر بالألف .
قال : " وليس شيء من الصفات آخره علامة التأنيث يمتنع من الجمع بالتاء غير " فعلاء " أفعل وفعلى فعلان وافقن الأسماء كما وافق غيرهن من الصفات الأسماء "
يعني وافقت الصفات التي تجمع بالألف والتاء الأسماء في جمع السلامة ومما جرى مجرى الأسماء قولهم : ( بطحاوات ) لأنها جرت مجرى الأسماء حين حسن أن نقول ( الأبطح ) و ( البطحاء ) ولا يذكر المكان كما قالوا ( صحراوات ) وقالوا في ( الأبطح ) : ( الأباطح ) حيث ضارع الأسماء .
ومن العرب من يقول ( نفاس ) كما يقول ( رباب ) الواحدة ( ربّى ) وقالوا ( بطحاء ) و ( بطاح ) كما قالوا ( صحفة ) و ( صحاف ) و ( عطشى ) و ( عطاش ) .
هذا الذي في أصل كتابي الذي قرأت منه على أبي بكر بن السراج .
وفي كتاب أبي بكر محمد بن علي مبرمان - وهو أشبه بالصواب - : " ومن العرب من يقول : ( نفاس ) كما تقول : ( رباب ) وقالوا : ( بطحاء ) و ( بطاح ) كما قالوا : ( صحفة ) و ( صحاف ) " .
فهذا كلام منتظم يتصل به " صحاف " .
ويقويه به أيضا إنه ذكر " نفاس " و ( عشار ) قبل هذا بأسطر .
قال سيبويه : " وقالوا برقاء وبراق كقولهم : شاة حرمي وحرام وحرامى ) كأنهم جعلوا ألف التأنيث بمنزلة الهاء فصار كأنه برقة وحرمة ، وهو صحفة وجفنة .
قال : وأما فعيل إذا كان في معنى مفعول ، فهو في المؤنث والمذكر سواء وهو بمنزلة فعول ، ( ولا تجمعه بالواو والنون كما لا تجمع فعول ) لأن قصته كقصته فإذا
شرح كتاب سيبويه — صفحة 393
مساهمون: حسن بن عبد الله السيرافي
ص٣٩٣