( غرف ) و ( ظلم ) .
وأما ( الرطب ) و ( المصع ) و ( الرقع ) مما قد ذكرناه في الأجناس فهو بمنزلة ( تمر ) و ( تمرة ) وهو اسم يقع للجنس مذكرا يجري مجرى الواحد ثم يفصل منه الواحد بزيادة الهاء . ولو صغرت ( رطبا ) لقلت : ( رطيبا ) ، ولو صغرت ( تخما ) لقلت : ( تخيمات ) لأنه جمع مكسر . وإنما تجيء أسماء الأجناس فيما يخلق اللّه جمعه جملة . وقد تقدم ذلك بما أغنى عن إعادته . فاعرفه إن شاء اللّه تعالى .
هذا باب ما يكون واحدا يقع للجمع ويكون واحدة على بنائه من لفظه إلا أنه مؤنث تلحقه هاء التأنيث ليتبين الواحد من الجميع
فأما ما كان على ثلاثة أحرف وكان ( فعلا ) فهو نحو ( طلح ) والواحدة ( طلحة ) و ( تمر ) والواحدة ( تمرة ) و ( نخل ) والواحدة ( نخلة ) .
قال أبو سعيد : قد كنا ذكرنا أن هذا الجمع يقع الاسم لنوعه كما يقع للواحد ، لأنه نوع يخلقه اللّه جملة ثم تلحق الواحد منه علامة التأنيث بما أغنى عن استقصائه في هذا الموضع .
قال سيبويه : فإذا أردت أدنى العدد جمعت الواحد بالتاء وإذا أردت الكثير صرت إلى الاسم الذي يقع على الجمع ولم يكسر الواحد على بناء آخر ، وربما جاءت " الفعلة " من هذا الباب " فعال " ، وذلك قولك ( سخلة ) و ( سخال ) و ( سخل ) و ( بهمة ) و ( بهام ) و ( بهم ) و ( طلحة ) و ( طلاح ) و ( طلح ) شبهوها بالقصاع وقد قال بعضهم ( صخرة ) و ( صخور ) فجعلت بمنزلة ( بدرة ) و ( بدور ) ، و ( مأنة ) و ( مؤون ) والمأنة تحت الكركرة . " 1 "
قال أبو سعيد : الباب في هذا النحو أن يكون الجمع الكثير منه غير مكسر ، وإنما يكون اسم النوع الموضوع ( للقليل والكثير والباب ) أن يكون القليل منه بالألف والتاء كقولك : ( نملة ) للواحدة والكثير ( نمل ) والقليل ( نملات ) ، و ( برّة ) للواحدة و ( برّ ) للكثير ، و ( برّات ) للقليل ، و ( نبقة ) للواحدة و ( نبق ) للكثير و ( نبقات ) للقليل .
وما جاء منه مكسرا فهو مشبه بما كان من غير هذا الباب مما يصنعه الآدميون ولم
هامش
( 1 ) الكركرة بالكسر : رحى زور البعير أو صدر كل ذي خف . انظر القاموس : 2 / 126 ، باب الكاف فصل الراء ( كرّ ) .