عمرو أنهم يقولون حلقة " .
وكان في حاشية كتاب أبي بكر بن السراج وفي نسخة أخرى : " ومن العرب من يقول : ( حلقة ) و ( حلق ) وقد حكى أبو زيد ( حلقة ) و ( حلق ) .
قال أبو سعيد : قولهم ( حلق ) و ( فلك ) في الجمع وفي الواحد ( حلقة ) و ( فلكة ) من الشاذ .
وشبه سيبويه شذوذه بما يغير في الإضافة وهي النسب .
ومما يخفف قولهم : " ربيعة " وفي النسب : " ربعىّ " و " نمر " وفي النسب " نمرىّ " وياء النسب تشبه في بعض المواضع هاء التأنيث لأنهم قالوا ( زنجىّ ) للواحد ، و ( رومي ) للواحد . وللجمع : ( زنج ) ، و ( روم ) ، فياء النسب علامة الواحد كما كان الهاء علامة الواحد في ( تمرة ) و ( طلحة ) .
وأما حلقة على ما حكى عن أبي عمرو " حلقة وحلق " فليس بشاذ ؛ لأنه بمنزلة ( شجرة ) و ( شجر ) .
والذي قال ( حلقة ) و ( حلق ) فليس ذلك أيضا بشاذ كشذوذ ( حلقة ) و ( حلق ) لأنهم قد قالوا ( ضيعة ) و ( ضيع ) و ( بدرة ) و ( بدر ) .
قال : وأما ما كان " فعلا " فقصته كقصة ( فعل ) إلا أنا لم نسمعهم كسّروا الواحد على بناء سوى الواحد الذي يقع على الجميع ، وذلك أنه أقل في الكلام من " فعل " وذلك قولك ( نبق ) و ( نبقة ) و ( نبقات ) ، و ( خربة ) و ( خربات ) و ( خرب ) ، و ( لبنة ) و ( لبن ) و ( لبنات ) و ( كلمة ) و ( كلمات ) و ( كلم ) .
قال أبو سعيد : لا يكاد يجيء في هذا مكسر كما جاء في فعل كقولنا : صخر وصخور وفي ( فعل ) كقولنا ( ثمر ) و ( ثمار ) لكثرة ( فعل ) و ( فعل ) في الأبنية وقلة ( فعل ) .
قال المازني : يقال : ( نبقة ) و ( نبقة ) و ( نبقة ) و ( نبقة ) أربع لغات .
قال سيبويه : " وأما ما كان " فعلا " فهو بمنزلته يعنى بمنزلة " فعل " وهو أقل منه يعني من ( فعل ) أراد أنه لا يكاد يكسر ( فعلة ) وهو أقل منه في الكلام .
وذلك نحو ( عنبة ) و ( عنب ) و ( حداة ) و ( حدأ ) و ( حدآت ) و ( إبرة ) و ( إبر ) و ( إبرات ) وهو فسيل المقل " .
قال : وأما ما كان " فعلة " فهو بهذه المنزلة وهو أقل من الفعل ، وهو ( سمرة ) و ( سمر ) ، و ( ثمرة ) ، و ( ثمر ) و ( ثمرات ) و ( سمرات ) ، و ( فقرة ) و ( فقر ) و ( فقرات ) . والفقرة
شرح كتاب سيبويه — صفحة 314
مساهمون: حسن بن عبد الله السيرافي
ص٣١٤