نبت ولا أعلم أحدا جاء بثمرة إلا سيبويه .
قال : وما كان " فعلا " فنحو : ( بسر ) و ( بسرة ) و ( بسرات ) ، و ( هدب ) ، و ( هدّبة ) وهدبات ، وما كان " فعلا " فهو كذلك وهو قولك ( عشر ) و ( عشرة ) ، و ( عشرات ) و ( رطب ) و ( رطبة ) و ( رطبات ) ، ويقول ناس للرّطب ( أرطاب ) كما قالوا : ( عنب ) و ( أعناب ) ونظيرها ( ربع ) و ( أرباع ) ، و ( نغرة ) و ( نغر ) و ( نغرات ) والنّغر داء يأخذ الإبل في رؤوسها ، وقد تقدم في قولنا على ما ذكر .
قال : ونظيرها من الياء قول العرب ( مهاة ) و ( مهى ) وهو ماء الفحل في رحم الناقة .
وزعم أبو الخطاب أن واحد ( الطّلى ) ( طلاة ) وإن أردت أدنى العدد جمعت بالتاء .
قال أبو سعيد : سبيله إذا جمع بالتاء أن يقال ( مهيات ) و ( طليات ) .
قال : وقالوا : ( الحكا ) والواحدة حكاة - وهي العظيم من العظاء - والمرع والواحدة ( مرعة ) وهي طائر .
قال أبو سعيد : في ( الطّلاة ) لغتان : ( طلاوة ) و ( طلية ) والجمع فيهما جميعا " الطّلى " وهي صفحة العنق .
قال ذو الرمة :
أضلّة راعيا كلبيّة صدرا * عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب " 1 "
وقال الأعشى في الطّلاة :
متى تسق من أنيابها بعد هجعة * من اللّيل شربا حين مالت طلاتها " 2 "
أي حين نامت .
قال : وأما ما كان على ثلاثة أحرف وكان " فعلا " فإن قصته كقصة ما ذكرناه وذلك ( سدر ) و ( سدرة ) و ( سدرات ) ، و ( سلق ) و ( سلقة ) و ( سلقات ) ، و ( تبن ) و ( تبنة ) و ( تبنات ) ، و ( عرب ) و ( عربة ) و ( عربات ) ، والعربة : البهمى وهو يبيس البهمى .
قال : وقالوا ( سدرة ) و ( سدر ) جعلوها ك ( كسر ) كما جعلوا ( الطلحة ) ، حين
هامش
( 1 ) انظر ديوان الشاعر : 30 .
( 2 ) انظر ديوان الشاعر : 210 .