تعلمّن ها لعمر اللّه ذا قسما * فاقصد بذرعك وانظر أين تنسلك " 1 "
فهذه الخفيفة في تعلمن .
وقال الأعشى :
أبا ثابت لا تعلقنك رماتنا * أبا ثابت واقعد وعرضك سالم " 2 "
وهو كثير في الشعر
ومما جاء في جواب اليمين ، قول النابغة الجعدي :
فمن يك لم يثأر بأعراض قومه * فإنّي وربّ الرّاقصات لأثأرا
وهذه النون الخفيفة ولم يقل : ( لأثأرن )
وقالت ليلى الأخيلية :
تساور سوارا إلى المجد والعلى * وفي ذمّتي لئن فعلت ليفعلا
ودخول هذه النون في كل موضع دخلت فيه للاستقبال .
ولا تدخل على فعل للحال .
وكان الأصل في دخولها على الأمر والنهي للتوكيد ، والاستفهام مضارع للأمر النهي ، لأنه غير واجب وفيه معنى الأمر ؛ لأنك إذا قلت : ( هل تفعلن كذا ؟ ) فإنك تستدعي منه تعريفك ، ولولا ذلك ما صار جواب الاستفهام كجواب الأمر والنهي ، فمن ذلك : ( هل تقولنّ ذلك ؟ ) و ( أتقولنّ ذاك ؟ ) و ( كم تمكثن ؟ ) و ( انظر متى تفعلن ؟ ) وكذلك جميع حروف الاستفهام . قال الأعشى :
هامش
( 1 ) البيت سبق تخريجه .
( 2 ) ديوان الأعشى 58 .