يذكر و ( طامر بن طامر ) و ( ضل بن ضل ) يعبر به عمن لا يعرف وإن كان يدخل في ذلك كل من كان بهذه الصفة كالأسماء الأعلام للأجناس ( كأم عمرو للضبع ) و ( أبي الحارث للأسد ) . وإذا كنيت من غير الآدميين أدخلت الألف واللام فقلت : الفلان بالفلانة والهن والهنة جعلوه كناية عن الناقة التي تسمى بكذا والفرس الذي يسمى بكذا ليفرقوا بين الآدميين والبهائم .
هذا باب تتحرك فيه النون في الأسماء الغالبة
وذلك قوله : ( هذا زيد ابن أخيك ) ، و ( زيد الطويل ) ، و ( زيد ابن عمرك ) وما جرى مجراه مما لم يصف فيه الاسم إلى اسم الأب الذي هو علم .
والاختيار في ذلك كله التنوين لأنه لم يكثر ويجوز فيه حذف التنوين لالتقاء الساكنين وليس ذلك بالمختار . وجوازه كجواز ما روي في
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ )
وأنشد في ذلك :
لو كنت من هاشم أو من بني أسد * أو عبد شمس أو أصحاب اللّوا الصّيد
أو في الذّؤابة من تيم مضيت بهم * أو من بني خلف الخضر الجلاعيد " 1 "
وقال آخر :
لتجدني بالأمير برّا * وبالقناة مدعسا مكرّا
إذا غطيف السّلميّ فرّا " 2 "
وقوله : ( هذا زيد ابن عمرك ) ، و ( زيد ابن زيدك ) القياس فيه التنوين . وهو الاختيار لأن زيدا وعمرك ليسا باسم العلم وإنما تعرفا بإضافتهما إلى الكاف بعد أن كان اسميهما زيدا وعمرا ف ( ابن زيدك بمنزلة ( ابن أخيك ) .
ولو قلت : ( مررت بزيد ابن عمرو ) ولم تجعله نعتا ولكن جعلته بدلا لنونت لأن
هامش
( 1 ) البيتان من البسيط ، ولم نستدل على قائلهما .
( 2 ) هذه أبيات من الرجز المشطور أنشدها ابن الشجري في أماليه 1 / 345 ، وأبو زيد في النوادر 91 .