فيصير بمنزلة ( قردد ) ثم تدخل عليها ياء فألحقتها بالخمسة .
وإذا حقرت " غدودنا " قلت : ( غديدن ) وكانت الواو أولى بالحذف لوقوعها ذلك الموقع ؛ لأن الدال من الحروف الأصلية فلها قوة في التبقية ، وتقول في " قطوطى " : ( قطيط ) ، و ( قطيطيّ ) لأنه بمنزلة " غدودن "
قال أبو سعيد : جعله سيبويه ( فعوعلا ) مثل ( عثوثل ) . وكان أبو العباس المبرد يقول : أن تجعله على ( فعلعل ) أقيس ؛ لأن ( فعلعلا ) في الكلام أكثر من ( فعوعل ) كقولك :
( صمحمح ) و ( مكمك ) ، وقول سيبويه في ( قطوطي ) أولى ؛ لأن ( القطوطي ) هو البطيء في مشيته ، ويقال له ( قطا يقطو ) إذا مشي مثل مشي ( القطاة ) و ( القبج ) وما أشبه ذلك .
قال المتنخل :
كالحجل القواطي " 1 "
وذكر أنه يقال : ( اقطوطا ) و ( أقطوطا ) هو ( افعوعل ) لا غير ؛ لأنه ليس في الكلام ( افعاعل ) فلما كان ( أفعوعل ) كان جعل ( قطوطا ) ( فعوعلا ) أولى لأنه منه .
وإذا حقرت ( مقعنسسا ) حذفت النون وإحدى السينين وقلت : ( مقيعس ) وقال أبو العباس المبرد : تصغيره ( قعيسس ) ؛ لأنه ملحقه ب ( محرنجم ) .
وقول سيبويه : أجود لأن إحدى السينين وإن كانت للإلحاق فهي زائدة إلا أن لها قوة الإلحاق وللميم قوتان إحداهما أنها أول والأخرى أنها لمعنى فهي أولى بالترقية .
فإذا حقرت ( معلوطا ) قلت : ( معيليط ) لا غير ؛ لأن الواوين زائدتان ، فتحذف إحداهما ، وتبقي الاسم على خمسة أحرف والرابع من حروف المد واللين فلا يحذف .
وإذا حقرت ( عطوّدا ) قلت : ( عطيّد ) و ( عطييّد ) والأصل ( عطيود ) و ( عطيويد ) وفي جمعه ( عطاود ) و ( عطاويد ) ، كأن سيبويه أسقط الواو الأولى من الواوين ؛ لأنها مخالفة ، وهي في موضع ألف ( عذافر ) وياء ( حفيد ) ، وياء ( سميدع ) ، وواو ( فدوكس ) ، وكأنه ألحق أولا ببنات الأربعة فقيل " عطود " ثم زيدت عليه واو ثالثة ساكنة فصار ( عطوّدا ) كما قيل :
( عدبّس ) و ( عجنس ) فثقل بزيادة حرف أدخل على ذوات الأربعة .
وإن أبو العباس المبرد يقول : ( عطيود ) ؛ لأنه لم يحذف إحدى الواوين وذكر أن
هامش
( 1 ) انظر أشعار الهذليين : 3 / 1266 - 1267 .