منهنّ أيّام صدى قد عرفت بها * أيام فارس والأيام من هجرا " 1 "
فهذا أنث . وسمعنا من يقول : كجالب التمر إلى هجر يا فتى .
وأما " حجر اليمامة " وهو قصبة اليمامة فيذكر ويصرف .
ومنهم من يؤنث ، يجريه مجرى امرأة ، سميت ب ( عمرو ) لأن " حجرا " شيء مذكر سمي به المذكر .
قال سيبويه : " فمن الأرضين ما لا يكون إلا على التأنيث ( نحو عمان ) و ( الزاب ) ومنها ما لا يكون إلا على التذكير نحو فلج .
وما وقع صفة كواسط ثم صار بمنزلة زيد وعمرو وأخرج الألف واللام منه وجعل كنابغة الجعدي "
وأما ( قباء ) و ( حراء ) فقد اختلفت فيها العرب ، فمنهم من يذكر ويصرف وذلك أنهم جعلوهما اسمين لمكانين ، كما جعلوا واسطا بلدا ومكانا .
ومنهم من أنث ، ولم يصرف .
وجعلهما اسمين لبقعتين من " الأرض " .
قال الشاعر :
ستعلم أيّنا خير قديما * وأعظمنا ببطن حراء نارا " 2 "
وكذلك : " أضاخ " فهذا أنث . وقال غيره ، فذكر .
وربّ وجه من حراء منحني " 3 "
" وقد نسب البيت في الكتاب للعجاج وهو لرؤبة " .
قال : " وسألت الخليل فقلت : أرأيت من قال : هذه قباء يا هذا ، كيف ينبغي أن يقول إذا سمي به رجل ؟
قال : يصرفه وغير الصرف خطأ لأنه ليس بمؤنث معروف في الكلام ، ولكنه
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه 283 ، والكتاب 3 / 243 .
( 2 ) المقتضب 3 / 356 ، واللسان ( حرى ) .
( 3 ) اللسان : ( حرى ) .