قال الشاعر :
لحلحلة القتيل ولابن بدر * وأهل دمشق أندية تبين " 1 "
أي جماعة ؛ أراد أعجبوا لحلحلة .
ومن ذلك ( واسط ) التذكير أغلب والصرف ؛ لأن اشتقاقه يدل على ذلك ؛ لأنه مكان وسط البصرة والكوفة فهو واسط لهما ، ولو كان مؤنثا لقيل واسطة .
ومن العرب من يجعلها اسم أرض فلا يصرف كأنه سمي الأرض بلفظ مذكر كامرأة تسميها ب ( واسط ) وقد كان ينبغي على قياس الأسماء التي تكون صفات في الأصل أن تكون فيه الألف واللام ، كما يقال ( الحسن ) و ( الحارث ) وما أشبه ذلك .
ودخلت الألف واللام ، لأنها صفات غالبة ، ولكن هذا اسم المكان بصفته .
والعرب قد تفعل هذا لأنهم ربما قالوا ( العباس ) و ( عباس ) و ( الحسن ) و ( حسن ) .
قال الشاعر :
ونابغة الجعديّ بالرمل بيته * عليه تراب من صفيح موضّع " 2 "
وهو النابغة بالألف واللام ، على أنه صفة غالبة ولذلك سماه بنابغة الذي هو صفة من باب الصفة الغالبة ، ولم يذكر سيبويه " واسطا " آخر غير الذي بين البصرة والكوفة .
قال فيه الأخطل :
عفا واسط من آل رضوى فتبتل * فمجتمع الحرّبن فالصّبر أجمل " 3 "
ويجوز أن يكون ( واسط ) بين مكانين آخرين .
ومما يغلب فيه التنكير والصرف : " دابق " قال الراجز .
ودابق وابن مني دابق " 4 "
وكذلك " منى " الصرف والتذكير فيه أجود وإن شئت أنثت .
و ( هجر ) تؤنث وتذكر . قال الفرزدق :
هامش
( 1 ) المقتضب : 3 / 358 ، واللسان : ( حلل ) .
( 2 ) البيت لمسكين الدارمي في ديوانه 49 ، والمقتضب 3 / 373 ، والخزانة 2 / 116 ، واللسان ( وضع )
( 3 ) البيت في ديوانه 1 / 14 ، واللسان ( رضي ) .
( 4 ) البيت لغيلان بن حريث في الكتاب 3 / 243 ، واللسان ( دبق ) .