فوه ، فيقولون : فوهيّ . وإنما ذهب سيبويه في فمويّ إلى قول الشاعر .
هما نفثا في فيّ من فمويهما * على النّابح العاوى أشدّ رجام " 1 "
فلما رد الواو في التثنية وجب ردها النسبة .
فإن قال قائل : ولم رد الشاعر الواو في التثنية ، والميم بدل منها ، وإنما يرد ما ذهب والواو كأنها موجودة في الكلمة لوجود بدلها .
قيل له لا ينكر في الضرورة مثل ذلك ؛ لأنه ربما زيد على الكلمة حرف من لفظ ما هو موجود فيه كقولهم : قطنّ ، وخينّ فكيف من لفظ ما قد غيّر .
ويجوز أن يكون لمّا كان الساقط من بنات الحرفين إذا كان أخيرا فالأغلب أن يكون واوا ردّ واوا ؛ لأنه رأى فما على حرفين .
وقال بعضهم إن الميم بدل من الهاء وإن الساقط من فم هو الواو فلذلك ردها .
وإذا نسبت إلى رجل اسمه ذو مال قلت : ذوويّ .
ترد الذاهب ، لأن " ذو " اسم على حرفين ، الثاني من حروف المد واللين ، ولا يقوم بنفسه مفردا ، فرددنا الذاهب ، وعين الفعل منه واو مفتوحة ، فتقول : ذوو ، ووزنه فعل والدليل على ذلك قوله : " ذواتا أفنان " .
وكذلك إذا نسبت إلى ذات مال ، لأنك تحذف تاء التأنيث فيستوي الذكر والأنثى ، وإذا أضفت إلى رجل اسمه " فوزيد ، فكأنك إنما تضيف إلى فم فتكون نسبته ، كالنسبة إلى " فم " وقد مضى نحو ذلك .
قال : ( وأما الإضافة إلى شاء فشاويّ ، كذلك يتكلمون به .
قال الشاعر :
فلست بشاويّ عليه دمامة * إذا ما غدا يغدو بقوس وأسهم " 2 "
وإن سميت به رجلا أجريته " على القياس "
يعني : إذا قلنا : شاو يريد به صاحب شاء ، فليس إلا الواو ؛ لأن العرب هكذا نسبت في ذا المعنى ، كما نسبت إلى الجمّة : جمّانيّ ، إذا كان صاحب جمّة .
هامش
( 1 ) المقتضب : 3 / 158 ، والخزانة 2 / 269 - 272 ، 2 / 346 ، واللسان : ( فوه ) .
( 2 ) شواهد سيبويه : 3 / 367 ، واللسان : " قرش " .