ودفلي ؛ لأنها علامة تأنيث زائدة ، فهي تشبه هاء التأنيث ولم تجئ لإلحاق بناء ببناء فتكون بمنزلة الأصلي .
وقالت العرب في سلّى : " سلّيّ " وذكر أن سلّى قبيلة من جرم وهم باليمامة مع بني هزّان بن عنزة ، فهذا هو الوجه الجيد . وقال الشاعر في النسبة إلى بصرى موضع تنسب إليه السيوف :
كأنّما يقع البصريّ بينهم * من الطوائف والأعناق بالوذم
ومنهم من بعد ، فشبه آخره بآخر ما فيه الألف الممدود للتأنيث كحمراوي وصيباوي ، فيقول : دفلاويّ .
وقالوا في دهنا : دهناويّ ، وقالوا في دنيا : دنياوي ، والأقيس دفيّيّ على قولهم سلّيّ .
ومنهم من يقول : حبلويّ ، فيشبه الألف في حبلى بالألف في ملهى . فهذه ثلاثة أوجه في حبلى ، وبابها ، حبليّ أجودها ، ثم حبلاويّ وحبلويّ .
وفي باب " ملهى " أيضا ثلاثة أوجه ، أجودها ملهويّ ، ويجوز ملهيّ فيشبهونها بحبلى ، كما قالوا : مدارى جمع مدرى مفعل فجاءوا بها على جمع حبالى ، وهو جمع حبلى فأدخلوا بعضا على بعض تشبها . وينبغي أن يجوز أيضا " ملهاويّ " .
وأما جمزى فلا يجوز فيها إلا حذف الألف ، كما حذفوا في حبارى إذا نسبوا إليها ، فيقولون : جمزيّ ، ولا يقولون : جمزويّ لتوالي الحركات ؛ لأن توالي الحركات يلحقها بحكم ما عدته أربعة أحرف سوى ألف التأنيث . ألا ترى أنّا لو سمينا امرأة بقدم لم نصرفها ، وإن سميناها بدعد صرفناها ، فصارت " قدم " بمنزلة " عقرب " و " عناق " وكذلك صارت جمزى بمنزلة حبارى .
ولم يكن بمنزلة حبلى ، وسكرى في جواز قلب الألف منها . والباب في حبارى وما كان عدّته مع الألف خمسة أحرف فصاعدا إذا كانت الألف مقصورة في آخرها أصلية كانت أو زائدة للتأنيث أو غيره أن تحذف .
وسترى ذلك فيما يلي هذا الباب .
هذا باب الإضافة إلى كل اسم كان آخره ألفا ، وكان على خمسة أحرف
اعلم أن كل اسم في آخره ألف مقصورة ، وهو على خمسة أحرف أو ستة ، فإن الألف تسقط ، إذا نسبت إليه ، وسواء كانت الألف فيه أصلية ، أو زائدة ، للتأنيث ، وغير