تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولا يكون في مثل سقاية سقايّي بالياء من غير همزة ؛ لأن هذه الياء لا تثبت مفردة كما نثبت ياء آي ورأي ، ألا ترى أنهم قالوا في قصيّ : قصيّيّ وفي أميّة : أميّيّ ؛ لأن هذه الياء يتكلم بها مفردة وإن كانت ثقيلة . وجعلوا سقاية لما نزعوا الهاء بمنزلة سقاء مفردا ، وقلبوها همزة ، كما أنهم لو نسبوا إلى رجل اسمه ذو جمّة لقالوا : " ذوويّ لأنهم يحذفون جمة وينسبون إلى ذو مفرد ، فيقال في النسبة ذوويّ . وعلى قياس ما ذكرنا في سقاية النسبة إلى حولايا وبردرايا إن شئت قلت : حولائي بالهمز وبردوائيّ ، وإن شئت : حولاويّ وبردراويّ ؛ لأنك تحذف الألف الأخيرة فتبقى الياء طرفا وقبلها ألف فتقلبها همزة ، وتجريها مجرى " سقاية " ولو كانت الهمزة أصلية طرفا بعد ألف ونسبت إليه جاز فيه الوجهان أيضا كقولك في النسبة إلى قرّاء ، ووضّاء وأصله من قرأت ووضوء الرجل - يجوز أن نقول " قرائيّ وقراويّ .

هذا باب الإضافة إلى كل اسم آخره ألف مبدلة من حرف من نفس الكلمة على أربعة أحرف

قال سيبويه : وذلك نحو ملهى ، ومرسى ، وأعشى ، وأعمى ، وأشباها . وذلك يجري مجرى حصا ورحى ، وما كان ملحقا بهذا مع الألف فيه زائدة للإلحاق ، فهو بهذه المنزلة ، تقلب الألف واوا في النسبة فتقول في ملهى : ملهوي وفي أعشى : أعشوي ، وفي أحوى : أحووي . قال : كذلك سمع من العرب . قال : وسمعناهم يقولون في أعيا أعيوي ، وفي متن كتاب سيبويه أعيا حي من الغرب من جرم . والمعروف عند أهل النسب بنو أعيا من بني أسد ، وهو أعيا بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، وفي هذا الباب وجوه أذكرها بعد ذكر الباب الذي يتلوه .

هذا باب الإضافة إلى كل اسم كان آخره ألفا زائدة لا تنون وكان على أربعة أحرف

قال سيبويه : " وذلك نحو حبلى ودفلى ، فأحسن القول فيه أن نقول : " حبلي
هامش
- والبيت في الكتاب 3 / 35 ، وابن يعيش 5 / 157 .