قال الشاعر :
هيهات هيهات العقيق ومن به * وهيهات خلّ بالعقيق نواصله " 1 "
وأنشد أبو زياد :
إحدى بني عائذ اللّه استمرّ بها * صرف من الدّهر حتّى ينفخ الصّور
هيهات مسكنها من حيث مسكننا * إذا تضمّتها دعمان فالدّور " 2 "
وقال :
هيهات من عبلة ما هيهاتا * هيهات إلا ظعنا قد فاتا " 3 "
وقال في الخفض :
هيهات من مصبحها هيهات * هيهات حجر من صنيعات " 4 "
انتهى إلى هذا الموضع كلام اللحياني .
قال المفسر : وأما إنشاده :
هيهات من عبلة ما هيهاتا
فلا يكون ذلك من لغة من يقف على " هيهاة " بالهاء ، ولا على لغة من يجمع ؛ لأن الذي يقف بالهاء ، لا يلحقه ألفا ، عوضا من التنوين ، في حال النصب ، ولا يجعله في قافية تائية منصوبة ، ولا يقول رأيت ثمرتا إذا وقف ، ولا ( يجعله ) أيضا في قافية .
والذي يجمعه يلزمه أنه يكسر التاء .
وهذا عندي شاذ يحمل على لغة من يقف على التاء في المؤنث فيقول هذه ثمرت وحجفت .
هذا باب ما لحقته الألف في آخره فمنعه ذلك من الانصراف
قال أبو سعيد : هذا الباب مشتمل على الألف المقصورة الزائدة فما كان من ذلك
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه 497 ، والخصائص 3 / 42 ، وابن يعيش : 4 / 35 ، واللسان : ( هية ) .
( 2 ) البيت في نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب 334 .
( 3 ) البيتان من مشطور الرجز ، وهما بلا نسبة في اللسان ( هيه ) .
( 4 ) البيتان من مشطور الرجز ، وهما في ابن يعيش 4 / 66 ، واللسان ( هية ) .