بجعفر ، ونحوه .
وفيه قول ثالث ، وهو أن تكون الألف عوضا من التنوين ، والقياس لا يأباه وخط المصحف يدل على أحد القولين ، إما التأنيث ، وإما زيادة الألف للإلحاق ؛ لأنها مكتوبة بالياء في المصحف " تترى " وأصل " تترى " " وترى " التاء الأولى بدل من الواو ؛ لأنها من المواترة .
وألف " معزى " منونة في التنكير بمنزلة " أرطى " وحبنطى " وعلقى .
ومنهم من لا ينون ، ويجعلها للتأنيث كما قال العجّاج :
يستنّ في علقى وفي مكور " 1 "
وما كان على فعلى نحو " جمزى " و " بشكى " " 2 " فلا تكون ألفه إلا للتأنيث ؛ لأنه ليس في الرباعي شيء يلحق به على وزن فعلل .
قال : وأما موسى ، وعيسى ، فإنهما أعجميان لا ينصرفان في المعرفة وينصرفان في النكرة . تقول : مررت بموسى ، وموسى آخر ، وبعيسى وعيسى آخر .
وموسى الحديد عربية منصرفة في النكرة ، وزنها " مفعل " ، وهي من أحد شيئين : إما من أوسيت الشعر إذا حلقته ، أو من أسوت " 3 " الجرح ، وألزمت التخفيف .
وأما عيسى إذا جعل عربيّا فوزنه فعلى ، وأصله من أحد ثلاثة أشياء إما من العيس ، وهو ماء الفحل ، أو من العيس وهو بياض الإبل ، وإما من قولهم : عاس ماله يعوسه إذا قام به ، وأحسن سياسته .
وإن سميت بموسى الحديد لم ينصرف في المعرفة ، وانصرف في النكرة . وإنما لم ينصرف في المعرفة ؛ لأنها مؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف وهي معرفة ، وستقف على ذلك بعد هذا الباب إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ديوانه 29 ، والكتاب 3 / 212 ، واللسان : ( مكر ) .
( 2 ) امرأة خفيفة سريعة .
( 3 ) في اللسان : أسا الجرح : داواه .