« القول في الواو والياء لامين
حكمهما « 1 » أن تعلّا أو تحذفا أو تسلما » ، إلى آخره .
قال الشيخ : فشرط إعلالهما إلى الألف أن يتحرّكا وينفتح ما قبلهما ، ولم يقع قبلهما ساكن ، فقوله : « متى تحرّكتا » احتراز من أن تكونا ساكنتين ، كقولك : « غزوت » و « رميت » لانتفاء الاستثقال ، وقوله : « وانفتح « 2 » ما قبلهما » احتراز من أن ينضمّ في الواو أو ينكسر في الياء ، فلا تقلب ألفا لتعذّر ذلك ، [ نحو : « يغزو » و « يرمي » ] « 3 » ، أو يسكن ما قبلهما ، فلا تعلّ ألبتّة ، نحو : « الغزو » و « الرّمي » .
وقوله : « إذا « 4 » لم يقع بعدهما ساكن » .
احتراز من قولك : « غزوا » و « رميا » و « رحيان » و « عصوان » ، وإنّما لم تعلّ ههنا لأنّهم لو أعلّوها لأدّى ذلك إلى الإلباس ، ألا ترى أنّك لو أعللت « غزوا » و « رميا » بأن تقلبهما إلى الألف اجتمعت ألفان ؟ فتحذف إحداهما ، فيصير لفظه « غزا » على ما كان في المفرد ، فيصير فعل الواحد والاثنين بلفظ واحد ، فلذلك اشترط أن يكون الساكن ألف التثنية ، فلو كان غيره لأعلّ ، ألا ترى أنّك إذا قلت : « غزوا » و « غزت » فأصله « غزوت » و « غزووا » ، فقد وقع بعدها ساكن ، ومع ذلك فإنّه يجب إعلالها ، فتقلب ألفا ، فتجتمع ساكنة مع الواو التي للجمع ومع التاء / التي للتأنيث ، فتحذف لالتقاء الساكنين ، فيصير « غزوا » و « غزت » ، فلمّا لم يكن إلباس جرت في الإعلال على ما يقتضيه الذي تقدّم .
فإن قيل : فنحو « عصوان » و « رحيان » لا يقع فيه لبس ، لأنّك إذا قلت : « ملهيان » وأعللته صار « ملهان » ، فلا يلتبس « 5 » بمفرد .
قلت : الإلباس فيه حاصل ، لأنّه يضاف فتحذف نونه ، فلو أعلّ لقيل في الإضافة : « ملها زيد » فلا يعلم أنّه مثنّى أو مفرد .
هامش
( 1 ) في ط : « قال صاحب الكتاب : حكمهما » .
( 2 ) في المفصل : 383 : « وتحرك » ، وفي شرحه لابن يعيش : 10 / 98 « وانفتح » .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) في المفصل : 383 « إن » .
( 5 ) في د : « ولا يلبس » .