تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وما ذكره في « أولق » « 1 » في أنّه يحتمل الأمرين غير مستقيم في التحقيق « 2 » ، لأنّه لم يخل إمّا أن يقوم دليل على زيادة الواو أو لا ، فإن قام دليل / على زيادتها ثبت أنّ الهمزة أصليّة ، وإن لم يقم ثبت أنّ الهمزة زائدة ، وكان الحكم بزيادتها أولى من الواو نظرا إلى الأكثر في كلامهم ، لأنّ أفعل أكثر من فوعل ، وإذا لم يقم دليل فجعله من باب الأكثر في كلامهم « 3 » أولى ، وإذا حكم بأنّ « أرنب » أفعل لا فعلل ليكون من باب الأكثر مع كثرة فعلل كان حمل هذا على أنّه أفعل أولى ، وما توهّم من الدليل « 4 » على أنّ الواو في « أولق » زائدة وهم قد « 5 » ذكره صاحب الصحاح ، ووهم فيه ، ذلك أنّه قال : « وأولق أفعل ، لأنّه يقال : ألق » « 6 » ، فذكر دليلا على أنّ الهمزة زائدة والواو أصليّة ، وهو دليل على العكس ، لأنّه إذا ثبت « ألق فهو مألوق » « 7 » كانت الهمزة أصليّة فاء من الفعل ، فعلم « 8 » أنّ الهمزة في « أولق » « 9 » أيضا فاء من الفعل ، فيجب أن يكون وزنه فوعلا ، ثمّ ذكر « 10 » بعد ذلك أنّه يجوز أن يكون فوعلا ، لأنّه يقال : « مؤولق » ، وهذا أيضا دليل ثان بأنّ الهمزة أصليّة ، إلّا أنّ الدليل الأوّل الذي جعله لعكس مدلوله أظهر في الدّلالة لانتفاء الاحتمال عنه ، لأنّ مؤولقا يحتمل أن يقدّر أنّه مؤفعل ، فتكون الهمزة زائدة ، وإذا علمت أنّ الواو في أولق زائدة وجب أن تكون الهمزة أصليّة ،
هامش
( 1 ) بعدها في د : « وهو نوع من الجنون » . وانظر ما سلف ق : 174 أ . ( 2 ) هذا الذي دفعه ابن الحاجب هنا أجازه فيما سلف ق : 174 أ . وأجازه الرضي والجاربردي ، انظر شرح الشافية للرضي : 2 / 343 ، وشرحها للجاربردي : 320 . ( 3 ) سقط من د : « في كلامهم » . ( 4 ) في ط : « من معارضة الدليل » ، مقحمة . ( 5 ) سقط من ط : « قد » . ( 6 ) قال الجوهري : « والأولق : شبه الجنون . . وهو أفعل لأنهم قالوا : ألق الرجل » ، الصحاح ( ولق ) . وخطأه ابن بري . انظر حاشية الصحاح ( ولق ) . ( 7 ) بمثل هذا استدل سيبويه والمبرد على أن « أولق » فوعل ، انظر الكتاب : 3 / 195 ، والمقتضب : 3 / 316 ، 3 / 342 - 343 ، وذهب الكسائي إلى أنه على وزن أفعل ، وجوزه الفارسي ، وأجاز ابن جني فيه أن يكون على وزن أفعل وفوعل ، وقال : « والوجه فيه ما عليه الكافة من كونه فوعلا من أل ق ، وهو قولهم : ألق الرجل فهو مألوق » ، الخصائص : 1 / 9 . وانظر التكملة : 232 ، والخصائص : 3 / 291 ، والمنصف : 1 / 116 ، وسفر السعادة : 94 - 95 ، وشرح الملوكي : 138 ، والممتع : 235 - 237 . ( 8 ) في د : « فيعلم » . ( 9 ) في ط : « ألق » . ( 10 ) أي الجوهري . وانظر الصحاح ( ولق ) .
الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 377 | عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب ) / إبراهيم محمد عبد الله